مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٩ - يجب الاخفات في القراءة خلف الامام على كلام
( مسألة ٢٢ ) : يجب الإخفات في القراءة خلف الامام وإن كانت الصلاة جهرية , سواء كان في القراءة الاستحبابية [١] ـ كما في الأولتين مع عدم سماع صوت الإمام ـ أو الوجوبية , كما إذا كان [٢] مسبوقا بركعة أو ركعتين. ولو جهر جاهلا أو ناسياً لم تبطل صلاته [٣].
______________________________________________________
[١] ليس في النصوص ما يدل على وجوب الإخفات في المقام , بل الجهر فيه هو مقتضى إطلاق أدلة الجهر. بل الظاهر : أن الأدلة الدالة على مشروعية القراءة أو استحبابها ظاهرة في اتحادها مع قراءة المنفرد في جميع الخصوصيات الراجعة إلى المادة والهيئة , حتى الجهر والإخفات , والتشكيك في ذلك في غير محله. نعم ربما يستفاد وجوب الإخفات مما يأتي في المسبوق , بدعوى : كون المفهوم منه أن ذلك من أحكام الجماعة مطلقا بلا خصوصية لمورده. وهو غير بعيد , فان تمَّ , وإلا كان المتعين الجهر لا التخيير. وإن استظهره في المستند , لأجل قصور أدلة وجوب الجهر عن إثباته في المقام. والإجماع المركب غير معلوم. إذ فيه : ما عرفت من وفاء الأدلة به.
[٢] لما في صحيح زرارة المتقدم من قوله (ع) : « قرأ في كل ركعة ـ مما أدرك خلف الإمام ـ في نفسه بأم الكتاب وسورة » [١] وفي المستند اختار الاستحباب , لعدم ظهور الجملة الخبرية في الوجوب. ولكنه ممنوع كما حقق في محله.
[٣] لصحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) : « في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه , وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه , فقال (ع) : أي ذلك فعل متعمداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة , فإن فعل ذلك ناسياً ,
[١] راجع المسألة : ١٨ من هذا الفصل.