مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٨ - لا يتحمل الامام عن الماموم شيئا من افعال الصلاة الا القراءة في الركعتين الاوليين ان ائتم به فيهما ، مع الكلام في حكم المسبوق بركعة او ركعتين ، وبعض فروع ذلك
لترك السورة ـ ركوعه قبل شروع [١] المأموم فيها , أو قبل إتمامها , وإن أمكنه إتمامها قبل رفع رأسه من الركوع , فيجوز تركها بمجرد دخوله في الركوع ولا يجب الصبر إلى أواخره وإن كان الأحوط قراءتها , ما لم يخف [٢] فوت اللحوق في الركوع , فمع الاطمئنان بعدم رفع رأسه قبل إتمامها لا يتركها ولا يقطعها.
( مسألة ٢١ ) : إذا اعتقد المأموم إمهال الإمام له في قراءته فقرأها ولم يدرك ركوعه لا تبطل صلاته بل الظاهر عدم البطلان إذا تعمد [٣] ذلك , بل إذا تعمد الإتيان بالقنوت مع علمه بعدم درك ركوع الامام فالظاهر عدم البطلان.
______________________________________________________
[١] فإنه الظاهر من صحيح معاوية المتقدم [١].
[٢] هذا على إطلاقه غير ظاهر , إذ قد يؤدي ذلك الى التأخر الفاحش الذي قد تقدم : أنه ينافي المتابعة الواجبة , فاللازم تقييده بذلك , لا بما في المتن , إذ قد يكون بقاء المأموم قائما إلى زمان رفع الإمام رأسه من ركوعه لا ينافي المتابعة , فلا يمنع من كون الأحوط قراءة السورة حينئذ. و. كيف كان , فالوجه في كون الأحوط هو القراءة ـ مع ظهور النص في جواز تركها بمجرد ركوع الامام ـ احتمال أن يكون المراد من عدم الإمهال في النص فوات المتابعة على تقدير القراءة , فيختص الترخيص في ترك السورة بصورة فوات المتابعة من قراءتها.
[٣] لما تقدم : من عدم اقتضاء ترك المتابعة للبطلان. وكذا التخلف في ركن بل ركنين. ومنه يظهر الوجه في بقية المسألة.
[١] راجع المسألة : ١٨ من هذا الفصل.