مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠١ - اذا نسي السجدتين حتى دخل في ركوع الركعة اللاحقة أو حتى سلم من ركعته بطلت صلاته على كلام
تذكر قبل ذلك رجع وأتى بهما [١] , وأعاد ما فعله سابقا مما هو مرتب عليهما بعدهما. وكذا تبطل الصلاة لو نسيهما من الركعة الأخيرة حتى سلم وأتى بما يبطل الصلاة عمدا وسهوا , كالحدث والاستدبار. [٢]. وإن تذكر بعد السلام قبل الإتيان
______________________________________________________
والركوع , فهلا يسقط الترتيب بينهما بحديث : « لا تعاد الصلاة »؟ وحينئذ يأتي بالسجدتين بعد الركوع , ثمَّ يأتي بسجدتي الركعة ذات الركوع. ولا يلزم زيادة ركن ولا نقيصته , بل يلزم فوات الترتيب الذي هو شرط غير ركني. مندفع : بأن موضوع الحكم بالبطلان بالزيادة في كلام الأصحاب ( رض ) وفي حديث : « لا تعاد الصلاة .. » هو الجزء ذو المرتبة المعينة , لا الجزاء في قبال الترتيب , فالترتيب ـ سواء أكان شرطا للصلاة في عرض سائر الشرائط أم شرطاً للاجزاء نفسها ـ لم يؤخذ موضوعا لحكم مستقل , في قبال نفس الأجزاء في أدلة وجوب الإعادة وعدمه , بل أخذ ملحوظاً قيدا لنفس الأجزاء المأخوذة موضوعا لوجوب الإعادة وعدمه.
هذا والمحكي عن الشيخ (ره) في الجمل والاقتصاد : أنه إذا كانت السجدتان المنسيتان من الأخيرتين حذف الركوع اللاحق وبني على الركوع السابق. ولم يعرف له دليل , كما عن جماعة من المتأخرين الاعتراف بذلك. نعم لو لم يتم قدح زيادة الركن سهواً كان كلاماً متينا. كما أنه لو أمكن إلحاقه بالسجدتين ـ بناء على جواز حذفهما للصحيح المتقدم في المسألة السابقة ـ كان ذلك أيضاً.
[١] على ما عرفت في المسألة السابقة. وتشير اليه النصوص المتضمنة لحكم نسيان السجدة إذا ذكر قبل الركوع [١].
[٢] لا ينبغي الإشكال في البطلان حينئذ , إذ السلام إن كان موجبا
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب السجود.