مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٧ - الجماعة مستحبة في جميع الفرائض خصوصا اليومية
فصل في الجماعة
وهي من المستحبات الأكيدة في جميع الفرائض [١] ,
______________________________________________________
فغريب إذا كان المراد قصده في قبال الميت , إذ لا يحصل بذلك تفريغ ذمة الميت. نعم إذا كان المراد النيابة عن الولي في إفراغ ذمة الميت ـ نظير ما إذا استؤجر شخص على النيابة عن الميت فمات ذلك الشخص الأجير وقام وارثه مقامه , فإنه ينوي النيابة عن مورثه في إفراغ ذمة الميت الأول ـ , فهذا المعنى صحيح في نفسه , لكنه لا دليل عليه , ولا مقتضي له. ولعل مراد المصنف ذلك , والعبارة قاصرة. والله سبحانه أعلم. وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ـ أولا وآخراً ـ وله الشكر.
فصل في الجماعة
[١] وعن المنتهى والذكرى ـ ظاهر ـ الإجماع عليه. ويدل عليه. صحيح زرارة والفضيل : « قلنا له : الصلاة في جماعة فريضة هي؟ فقال ٧ : الصلاة فريضة. وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ولكنه سنة , من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له » [١].
ودعوى : كون ظاهره السؤال عن كونها فريضة أو لا مفروغا عن مشروعيتها , فليس في مقام التشريع ليؤخذ بإطلاقه. مدفوعة : بأن ظاهر الجواب كونه في مقام بيان أصل المشروعية في عامة الصلاة. فاما أن
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٢.