مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩٥ - يجب تعلم ما تعم به البلوى من احكام الشك والسهو
عدم الوجوب إذا كان مطمئنا بعدم عروضها له , كما أن بطلان الصلاة إنما يكون إذا كان متزلزلا بحيث لا يمكنه قصد القربة [١] أو اتفق له الشك أو السهو ولم يعمل بمقتضى ما ورد من حكمه [٢]. وأما لو بنى على أحد [٣] المحتملين أو المحتملات من حكمه وطابق الواقع ـ مع فرض حصول قصد القربة منه ـ صح : مثلا إذا شك في فعل شيء ـ وهو في محله ـ ولم يعلم حكمه لكن بنى على عدم الإتيان فأتى به , أو بعد التجاوز وبنى على الإتيان ومضى صح [٤] عمله , إذا كان بانيا [٥] على ان يسأل بعد الفراغ عن حكمه والإعادة إذا خالف , كما أن من كان عارفا بحكمه ونسي في الأثناء ـ أو اتفق له شك أو سهو نادر الوقوع ـ يجوز له أن يبني على أحد المحتملات في نظره , بانيا على السؤال والإعادة مع المخالفة لفتوى مجتهده.
______________________________________________________
[١] التزلزل لا دخل له في المنع عن قصد القربة , ضرورة كون الاحتياط عبادة قطعاً.
[٢] البطلان حينئذ في محله , لعدم مطابقة المأتي به للواقع , ولا دليل على إجزائه.
[٣] يعني : عمل على أحد ..
[٤] لاجزاء الواقع ضرورة.
[٥] قد تقدم في مسائل التقليد : الوجه في اعتبار ذلك وضعفه , وأن المدار في صحة المأتي به كونه مطابقاً للواقع , صادراً برجاء الواقع. فراجع , والحمد لله رب العالمين كما هو أهله.