مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٦ - حكم ما لو تبين بعد الصلاة بطلان امامة الامام او بطلان صلاته
بل لا يبعد جوازه إذا لم يعلم المأموم أن الامام جاهل أو ناس [١] وإن كان الأحوط الترك في هذه الصورة.
هذا ولو رأى شيئاً هو نجس في اعتقاد المأموم بالظن الاجتهادي , وليس بنجس عند الإمام , أو شك في أنه نجس عند الإمام أو لا ـ بأن كان من المسائل الخلافية ـ فالظاهر جواز الاقتداء مطلقا , سواء كان الامام جاهلا , أو ناسيا , أو عالما [٢].
( مسألة ٣٤ ) : إذا تبين بعد الصلاة كون الامام فاسقاً أو كافرا , أو غير متطهر , أو تاركا لركن ـ مع عدم ترك المأموم له ـ أو ناسيا لنجاسة غير معفو عنها في بدنه , أو ثوبه انكشف بطلان الجماعة [٣],
______________________________________________________
[١] لأصالة عدم علم الإمام بالنجاسة , فيترتب عليه صحة صلاته , فيجوز الاقتداء به.
[٢] الجواز في حال الجهل ظاهر , لصحة الصلاة معه. وأما في حال النسيان والعلم , فجواز الاقتداء به وعدمه مبنيان على جواز الائتمام مع الاختلاف في الاجتهاد , كما تقدم. هذا مع العلم برأيه. وأما مع الجهل برأيه فالمرجع أصالة صحة صلاته , لان كون رأيه الطهارة لما كان شرطاً في صحة الصلاة فأصالة الصحة تثبته , كما في سائر الشرائط المشكوك وجودها.
[٣] أما مع تبين الفسق أو الكفر. فلفقدان شرط الامام الموجب لبطلان الائتمام , لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه. ودعوى : أن الشرط في الإمام الوثوق بعدالته , لا نفس العدالة الواقعية , كما يظهر من قوله (ع) : « لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته » [١] فيها : أن الظاهر منه اعتبار الوثوق
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب صلاة الجماعة ملحق حديث : ٢.