مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧١ - الكلام في مشروعية الجماعة في صلاة الغدير
الأصلية وان وجبت بالعارض , بنذر أو نحوه [١] , حتى صلاة الغدير على الأقوى [٢] ,
______________________________________________________
وعن المدارك والذخيرة : الميل الى الجواز. لصحيح هشام : عن المرأة تؤم النساء؟ قال (ع) : تؤمهن في النافلة , فأما المكتوبة فلا » [١]ونحوه صحيحا الحلبي وسليمان بن خالد [٢]. ولصحيح عبد الرحمن : « صل بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة , فإني أفعله » [٣]. والأول لا إطلاق لها ـ والصحيح الأخير مخالف لصريح الصحاح الدالة على كون الاجتماع في نافلة شهر رمضان بدعة , التي يجب تقديمهما عليه. مع قرب دعوى : إرادة الصلاة في بيته لا في المسجد.
[١] لما تقدم. مضافا الى أن وجوب الوفاء بالنذر لا يصلح لتبدل حكم المنذور. فاذا كانت النافلة غير مشروعة جماعة ولا راجحة , امتنع شمول إطلاق المنذور لها , فلا يكون الإتيان بها جماعة وفاء للنذر.
[٢] كما هو ظاهر المشهور. للإطلاق المتقدم. وعن جماعة كثيرة : المشروعية فيها , لمرسل أبي الصلاح. أو لأن عمل الشيعة على ذلك ـ كما عن إيضاح النافع. لكن الإطلاق لا قصور فيه. والعمل غير ثابت. والمرسل لا يصح الاعتماد عليه في مثل المقام. وأما قاعدة : ( التسامح في أدلة السنن ) فغير ثابتة. بل الظاهر من أخبارها أن ترتب الثواب على مجرد الانقياد , فلا طريق لإثبات المشروعية. ولو سلم ثبوتها فإنما تجري حيث لا دليل على نفي المشروعية , أو على الحرمة الذاتية , وحينئذ فإطلاق المنع ـ المتقدم ـ وارد عليها.
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٩ , ١٢.
[٣] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١٣.