مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٣ - من أدرك الامام في الركوع حسبت ل الركعة مع الكلام في فروع ذلك
هو المشهور ـ من أنه لا بد من إدراك ركوع الإمام في الركعة الأولى للمأموم في ابتداء الجماعة , وإلا لم تحسب له ركعة ـ مختص بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام [١] أو قبله بعد تمام القراءة , لا فيما إذا دخل فيها من أول الركعة أو أثنائها , وان صرح بعضهم بالتعميم [٢] ,
______________________________________________________
للركعة ـ فهو المشهور ظاهراً , بل الظاهر أنه داخل في معقد الإجماع ـ المحكي عن التذكرة والمدارك وغيرهما ـ على إدراك الركعة بإدراك الإمام قبل الركوع. ويشهد له صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن (ع) : « في رجل صلى في جماعة يوم الجمعة , فلما ركع الإمام ألجأه الناس الى جدار أو أسطوانة فلم يقدر على أن يركع ـ ثمَّ يقوم في الصف ـ ولا يسجد حتى رفع القوم رؤوسهم , أيركع ثمَّ يسجد ويلحق بالصف وقد قام القوم أم كيف يصنع قال (ع) : « يركع ويسجد , لا بأس بذلك » [١]ونحوه خبره الآخر في الجمعة وغيرها [٢] وموردهما وان كان هو الضرورة , إلا أن ظهورهما في تحقق الانعقاد قبل طروء الضرورة كأنه لا مجال لدفعه.
[١] كما هو مورد ظاهر النصوص المتقدمة. وفي الجواهر : « لا إشكال في عدم اعتبار ركوع المأموم مع الإمام في الانعقاد بعد فرض اقتدائه في أثناء القراءة أو ابتدائها ».
[٢] هذا حكاه في الجواهر في مبحث جواز نية الانفراد احتمالا. ثمَّ قال : « هو واضح الفساد ». وفي مفتاح الكرامة عن الموجز الحاوي وكشف الالتباس : الحكم بفوات الجماعة لو زوحم المأموم عن ركوع الاولى , فلما
[١] الوسائل باب : ١٧ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١٧ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٣.