مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩ - كيفية صلاة الآيات
فسجد , فالأقوى وجوب الحمد بعد القيام للركعة الثانية , ثمَّ القراءة من حيث قطع [١]. وفي سورة التفريق يجوز قراءة
______________________________________________________
وزرارة [١]. وعن الشهيد في الألفية , أنه قال : في الخامس والعاشر يتمها. وكأن وجهه : بناؤه على عدم الإطلاق في الصحيحين السابقين من هذه الجهة , كما أشرنا إليه في مسألة وجوب إتمام السورة الواحدة.
[١] كما احتمله في محكي الذكرى , وقواه في الجواهر , حاكياً له عن منظومة الطباطبائي , لإطلاق الصحيح المتقدم. لكنه تضمن النهي عن قراءة الفاتحة حينئذ. ولذلك قال في محكي التذكرة : « يحتمل أن يقرأ من الموضع الذي انتهى اليه أولا من غير أن يقرأ الحمد ». وفي الجواهر مال الى وجوب قراءة الحمد , وينبغي أن يكون في أول قيامها , كما في الركعة الاولى , وفيه : أن الأمر بالقراءة من حيث نقص في الصحيح إن كان يشمل الركعة الثانية بالإضافة الى ما نقصه في الأولى فالنهي عن قراءة الحمد شامل لذلك , وبه حينئذ يخرج عن إطلاق ما دل على وجوبها في كل ركعة من الفريضة [٢] لو تمَّ شموله للمقام. وان لم يكن شاملا لها لم تجب القراءة من حيث نقص , فالتفكيك في ذلك بين الأمر والنهي المقترنين لا يساعد عليه العرف جدا.
والانصاف أن ارتكاز كونها ركعتين كل ركعة خمسة ركوعات , الذي عرفت دلالة النصوص عليه , يوجب انصراف الصحيح الآمر بالقراءة من حيث نقص إلى القراءة في الركوعات المتصلة , فكأن الركوع لا يوجب فوات الموالاة بين أبعاض السورة اللازمة في كل ركعة. ولذلك اكتفي
[١] مر ذكرهما في الكلام على جواز تفريق السورة الواحدة في صلاة الايات.
[٢] تقدم منه ـ دام ظله ـ في أول فصل القراءة من الجزء السادس : ان الاخبار الواردة غير ظاهرة في وجوب قراءة الحمد في كل ركعة. وانما المعتمد في الالتزام بذلك هو وضوح الحكم المذكور.