مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٩ - لا تجب متابعة الامام في الاقوال الا في تكبيرة الاحرام ، مع بعض فروع ذلك
التقدم على الامام [١] , بل الأحوط تأخره عنه [٢] ,
______________________________________________________
[١] إجماعا صريحا , كما عن الروض والحدائق , وبلا خلاف , كما عن الذخيرة والكفاية. لامتناع تحقق الاقتداء بلا مقتدى به. وللمروي في قرب الاسناد في أحكام صلاة الأموات ـ عن الكاظم (ع) : « في الرجل يصلي أله أن يكبر قبل الامام؟ قال (ع) : لا يكبر إلا مع الإمام , فإن كبر قبله أعاد » [١]. مع أن الشك كاف في الحكم بالعدم , لأصالة عدم الإمامة.
[٢] وعن المدارك والذخيرة وغيرهما : تعينه. وعن الرياض : نسبته إلى فتوى الأصحاب. للأصل المتقدم , والنبوي المشهور. لكن الأصل لا مجال له مع الدليل. ودلالة المروي عن قرب الاسناد لا مجال للإشكال فيها. وظهوره في تعين المقارنة ـ الذي هو خلاف الإجماع ـ لا يقدح في حجيته , لإمكان حمله على الحصر الإضافي , ولا بأس به. والنبوي قد عرفت قرب دعوى : ظهوره في المنع عن التأخر المنافي للائتمام , لا في مقام إيجاب التأخر. مع أنه لو سلم أنه في هذا المقام وجب حمله على الأول , جمعاً بينه وبين المروي عن قرب الاسناد. وحمل الثاني على مجرد نفي المتقدم مجاز لا يصار اليه بلا قرينة عليه. ومثله حمله على التقية , فالقول بجواز المقارنة فيها ـ كما عن المبسوط والذكرى ـ أنسب بقواعد العمل بالأدلة.
اللهم إلا أن يستشكل في خبر قرب الاسناد , للمناقشة في سنده. لأن فيه : ( عبد الله بن الحسن ) العلوي المجهول , لإهمال ذكره في كتب الرجال. وفي دلالته باحتمال إرادة التكبير المستحب , بقرينة فرض كون الرجل مصليا , وأمره (ع) بالإعادة مطلقا. ولو أريد تكبيرة الإحرام
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب صلاة الجنازة حديث : ١.