مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩١ - الكلام في وجوب الفور في القضاء
______________________________________________________
أبا عبد الله (ع) عن رجل فاته شيء من الصلاة فذكرها عند طلوع الشمس وعند غروبها. قال (ع) : فليصلها حين ذكره » [١]. إذ في جميعها يجري ما عرفت.
وبرواية يعقوب بن شعيب : « عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس أيصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تنبسط الشمس؟ قال (ع) : يصلي حين يستيقظ » [٢]. ونحوها غيرها. وفيه : أنها مسوقة لبيان عدم المانع من القضاء في الأوقات المذكورة , فالجملة ـ أعني : قوله (ع) « يصلي حين يستيقظ » ـ وارد مورد الرخصة.
وبصحيحة أبي ولاد ـ فيمن رجع عن قصد السفر بعد ما صلى قصراً ـ وفيها : « إن عليك أن تقضي كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤم من مكانك » [٣]. وفيه : ـ مع أنها غير دالة على المضايقة , وأنها لم يعرف قائل بها ـ أنها معارضة بما دل على الاجتزاء بالصلاة قصراً , الموجب ذلك لحملها على الاستحباب أو طرحها , فلا تصلح حجة في المقام.
وبصحيحة زرارة : « عن رجل صلى بغير طهور , أو نسي صلاة لم يصلها , أو نام عنها , فقال (ع) : يقضيها إذا ذكرها , في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار , فاذا دخل وقت الصلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض
ـ النجف الأشرف. وأخرجه المعلق في تعليقه على الجواهر من سنن البيهقي ج : ٢ صفحة : ٢١٩ ولكنا ـ بعد المراجعة ـ لم نعثر فيه إلا على ما يوافق ما رواه في كنز العمال ج : ٤ صفحة : ١١٦ حديث : ٢٤٨٣ : « من نسي صلاة فوقتها إذا ذكرها ».
[١] الوسائل باب : ٣٩ من أبواب المواقيت حديث : ١٦.
[٢] الوسائل باب : ٦١ من أبواب المواقيت حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ٥ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١.