مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٢٠ - ( الرابعة عشرة ) فيمن علم انه ترك سجدتين ولا يعلم انهما من ركعة واحدة او ركعتين ، على تفصيل في صور ذلك
______________________________________________________
من الأولى ـ فينحصر الشك في امتثال أمر السجدة الاولى من الثانية فقط فتجري فيها الأصول المفرغة , فتثبت بذلك صحة الصلاة , لأن السجدة الأولى من الركعة الأولى معلومة التحقق وجدانا , ومن الركعة الثانية تعبداً فلم يبق إلا العلم بعدم امتثال أمر كل من السجدتين الثانيتين من الركعتين فيتم صلاته ويقضيهما معا للعلم المذكور , كما سبق.
الصورة الرابعة : أن يحصل العلم المذكور بعد الفراغ , فان كان قبل فعل المنافي , وكانت الركعتان غير الأخيرة ـ أو قلنا بمخرجية التسليم ـ فالحكم كما في الصورة الثالثة. وان كانت إحدى الركعتين الأخيرة , وقلنا بعدم مخرجية التسليم فالحكم كما في الصورة الثانية. وإن كان بعد فعل المنافي فإن قلنا بقدح الفصل بالمنافي بين الصلاة والأجزاء المنسية فالحكم البطلان ـ اما لنقص الركن , أو للفصل بالمنافي ـ وإن قلنا بعدم قدح الفصل به فالحكم كما لو كان قبل المنافي , على اختلاف صوره.
الصورة الخامسة : أن يعلم ـ وهو جالس في الثانية ـ أنه إما ترك سجدتي الأولى أو الثانية منها والثانية من الثانية , فهو يعلم تفصيلا بعدم الإتيان بالثانية من الاولى. كما يعلم أيضا بعدم امتثال أمر الثانية من الثانية إما للبطلان , أو لعدم الإتيان. كما يعلم أيضا بوجود الاولى من الثانية , وإنما يشك في وجود الاولى من الاولى فقط , فتجري فيها قاعدة التجاوز بلا معارض , وتثبت بها صحة الصلاة. وعليه فيسجد سجدة في المحل ـ لتكون سجدة ثانية للثانية ـ ويتم صلاته , ثمَّ يقتضي السجدة الثانية من الأولى , للعلم بفواتها وجدانا في صلاة صحيحة تعبدا.
الصورة السادسة : أن يحصل له العلم المذكور بعد التجاوز عن المحل والدخول في التشهد ـ مثلا ـ وحكمه كما سبق , لما سبق من العلم بترك الثانية من الأولى وعدم امتثال أمر الثانية , والعلم بوجود الاولى منها والشك