مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٣ - من كان عليه فوائت لا يعلم قدرها
ـ على الترتيب ـ , وان علم أن عليه ستا ـ كذلك ـ أتى بعشر وان علم أن عليه سبعا ـ كذلك ـ أتى بإحدى عشر صلاة. وهكذا.
ولا فرق بين أن يبدأ بأي من الخمس شاء , الا أنه يجب عليه الترتيب ـ على حسب الصلوات الخمس ـ الى آخر العدد. والميزان : أن يأتي بخمس ولا يحسب منها إلا واحدة فلو كان عليه أيام أو أشهر أو سنة ولا يدري أول ما فات , إذا أتى بخمس ولم يحسب أربعا منها يتيقن أنه بدأ بأول ما فات.
( مسألة ٢٦ ) : إذا علم فوت صلاة معينة كالصبح أو الظهر مثلا ـ مرات ولم يعلم عددها يجوز الاكتفاء بالقدر المعلوم على الأقوى [١] , ولكن الأحوط التكرار [٢] بمقدار
______________________________________________________
وجوب الاحتياط بالتسع , لأن الفائتة الاولى إن كانت الأخيرة من الخمس فقد جاء بأربع بعدها , وان كانت ما قبلها فقد جاء بها أيضاً , وهكذا الخال في الفروض الأخر.
[١] كما مال إليه الأردبيلي وغيره , بل لعله المشهور بين متأخري المتأخرين لقاعدة الشك بعد خروج الوقت. ودعوى : انصرافها عن صورة العلم الإجمالي ولو مع التردد بين الأقل والأكثر. ممنوعة : وهذا هو العمدة , لا أصالة البراءة , لما عرفت من إمكان صحة جريان الاستصحاب لإثبات وجوب القضاء. ولا ظهور حال المسلم , فإنه لا دليل على حجيته في المقام.
[٢] كما عن جماعة من الأعيان الجزم به , بل هو المنسوب إلى الأصحاب , حملا لما في كلامهم ـ من وجوب القضاء حتى يغلب الظن بالوفاء ـ على صورة تعسر العلم لا مطلقاً. أو كون المراد من غلبة الظن العلم.