مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٠ - الكلام فيما لو عرض أحد الشكوك الصحيحة للمصلي جالسا
بين ركعة جالساً أو ركعتين جالساً , ـ وكذا في الشك بين الثلاث والأربع ـ وفي الشك بين الاثنتين والأربع يتعين ركعتان جالساً , بدلا عن ركعتين قائماً , وفي الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع يتعين ركعتان جالساً , بدلا عن ركعتين قائماً
______________________________________________________
بين الركعة والركعتين. ووجه الثاني : المنع من الإطلاق الأول بدعوى : اختصاصه بصورة تعين الصلاة قائماً , ولا يشمل صورة التخيير اختياراً بينه وبين الجلوس. ووجه الثالث : المنع من الإطلاق الثاني بدعوى : أن أدلة التخيير تختص بصورة أداء الصلاة من قيام , فلا تشمل صورة أدائها من جلوس.
أقول : قد تقدم في صلاة القضاء : أن أدلة بدلية الجلوس ليس مفادهما إلا بدليته عن القيام في مقام الأداء , لا جعله في عرض القيام , بحيث يكون مفادها تخصيص أدلة القيام بخصوص القادر عليه , نظير أدلة وجوب القصر على المسافر. ولذا لو فاتته الصلاة في حال العجز عن القيام وجب القضاء من قيام إذا كان قادراً عليه , فتكون أدلة بدلية الجلوس متأخرة عن أدلة القيام بالنسبة إلى الصلاة الأصلية وبالنسبة إلى صلاة الاحتياط معاً فينحصر نظر أدلة التخيير ـ بين ركعة القيام وركعتي الجلوس ـ الى خصوص القيام المجعول بالأصالة شرطاً في الصلاة , بلا نظر الى حيثية الأداء من قيام فاذا جاءت أدلة بدلية الجلوس فإن أمكن تعميمها للقيام المجعول على التخيير تمَّ ما في المتن , وإن بني على انصرافها عنه واختصاصها بالقيام التعييني ـ كما هو الظاهر ـ تعين الوجه الثاني. ووجه الظهور : أن الجلوس بدل القيام بدل اضطراري , والابدال الاضطرارية لا تفي أدلتها بوفاء البدل بالمصلحة. ولذا نقول : إنه لا يجوز للإنسان تعجيز نفسه عن المبدل منه الاختياري , فاذا دار الأمر بين البدل الاضطراري والبدل الاختياري تعين الثاني. هذا ولا تظهر تمامية الوجه الثالث.