مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٤٤ - ( السادس ) القيام في موضع القعود وبالعكس ، بل لكل زيادة ونقيصة على كلام ، مع كلام في سموله للاجزاء المستجبة
______________________________________________________
عن بعض أصحابنا , عن سفيان بن السمط , عن أبي عبد الله (ع) : « تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان » [١]ولا يقدح فيها إرسالها , ولا جهالة سفيان , لما قيل : من أن ابن أبي عمير لا يرسل ولا يروي إلا عن ثقة. مع أنه من أصحاب الإجماع , والمشهور ـ كما قيل ـ جواز العمل بما يصح عنهم ولا يسأل عمن بعدهم. اللهم إلا أن يقال : لو سلم ذلك ـ وأغمض عما فيه من الاشكال ـ فهجرها عند الأصحاب إلى زمان العلامة والشهيد مانع عن جواز الاعتماد عليها , بل صريح الشهيد ـ كما عرفت ـ عدم الاعتماد عليها في ذلك , بل كان على صحيح الحلبي مضافا الى معارضتها بذيل موثق عمار المتقدم , وربما ورد في نسيان التشهد والسجدة مع ذكرهما قبل الركوع , ومحتمل صحيح الحلبي المتقدم إليها الإشارة. وتمكن معارضتها أيضا بصحيح الفضيل : « عن السهو , فقال (ع) : من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو , وإنما السهو على من لم يدر زاد في صلاته أم نقص » [٢]فان مقتضى ظهور السؤال عن موجب سجود السهو حمل الحصر في الجواب على الحصر الحقيقي , وليس منه المقام , بل ظاهر الجواب نفسه ذلك أيضا.
ومنه يظهر إمكان معارضته بموثق سماعة [٣] الذي هو كصحيح الفضيل غير أنه خال عن السؤال , بل ظاهر القضية الشرطية بمنطوقها : أن مع تدارك الجزء المنسي لا سجود للسهو , مع حصول الزيادة. ويؤيده : خلو جملة من النصوص ـ الواردة في نسيان بعض الأجزاء أو زيادتها [٤] عن
[١] الوسائل باب : ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٦.
[٣] الوسائل باب : ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٤.
[٤] راجع المسألة : ١١ من فصل الخلل الواقع في الصلاة وما بعدها.