مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢١ - يشترط في الجماعة ـ مضافا الى ما مضى ـ امور ( الاول ) عدم الحائل بين الامام والمأموم ولا بين المأمومين أنفسهم على تفصيل وكلام
أحدها : أن لا يكون بين الامام والمأموم حائل يمنع عن مشاهدته [١] ,
______________________________________________________
إن شاء الله تعالى ـ كان مقتضى الأصل عدم وجوب القراءة , وعدم قدح الزيادة , كما هو حكم صلاة المأموم.
ولو شك المأموم بين الثلاث والأربع ـ وكان الامام حافظاً للثلاث ـ فعلى تقدير صحة الجماعة يتعين البناء على الثلاث , وعلى تقرير فسادها يتعين البناء على الأربع. ومع عدم الحجة على أحد الأمرين يتعين الاستئناف , للشك في صحة كل من البناءين , ومقتضى قاعدة الاشتغال وجوب اليقين بالفراغ المتوقف على الاستئناف.
[١] إجماعا صريحا وظاهرا , محكيا عن جماعة , منهم الشيخ والفاضلان والشهيد والمحقق الثاني وغيرهم. لصحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) ـ المروي في الكافي ـ : « إن صلى قوم وبينهم وبين الامام ما لا يتخطى فليس ذلك الامام لهم بإمام , وأي صف كان أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قد مالا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة , إلا من كان من حيال الباب. قال : وقال : هذه المقاصير لم تكن في زمان أحد من الناس , وإنما أحدثها الجبارون , ليست لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة. قال : وقال أبو جعفر (ع) : ينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها الى بعض , لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى , يكون قدر ذلك : مسقط جسد الإنسان » [١]. وكذا رواه في الفقيه , بتقديم قوله « قال أبو جعفر (ع) .. » [٢] على قوله : « وإن صلى » , مع
[١] الوسائل باب : ٦٢ من أبواب صلاة الجماعة ملحق حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٦٢ من أبواب صلاة الجماعة ملحق حديث : ٢. وقد قطع الرواية صاحب