مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٢ - جملة ممايجب على الولي منع الطفل عنه
( مسألة ٣٦ ) : يجب على الولي منع الأطفال عن كل ما فيه ضرر [١] عليهم أو على غيرهم من الناس , وعن كل ما علم [٢] من الشرع إرادة عدم وجوده في الخارج لما فيه من الفساد , كالزنا واللواط والغيبة , بل والغناء على الظاهر. وكذا عن أكل الأعيان النجسة وشربها مما فيه ضرر عليهم [٣] وأما المتنجسة فلا يجب منعهم عنها [٤] , بل حرمة مناولتها لهم غير معلومة [٥]. وأما لبس الحرير والذهب ونحوهما ـ مما
______________________________________________________
تمرينه عليه , وهي إنما تقتضي الاستحباب بالنسبة إلى الولي لا غير. وقيل : بمشروعيتها للطفل بعنوان التمرن على العبادة , فلا مصلحة فيها إلا من حيث التمرن , فيستحق عليها الثواب لذلك. لكن عرفت حقيقة الحال.
[١] فإنه مقتضى ولايته عليهم.
[٢] إذ هو مقتضى العلم المذكور.
[٣] إن كان المقصود تقييد المنع بصورة حصول الضرر. بحيث لا منع مع عدمه , فالوجه في المنع ـ معه ـ ما عرفت. وفي عدم المنع ـ بدونه ـ هو الأصل , لعدم الدليل على المنع , وان كان ظاهر المحقق الأردبيلي المفروغية عن المنع حيث قال ـ في محكي كلامه ـ في المقام : « والناس مكلفون بإجراء أحكام المكلفين عليهم ». لكن في ثبوت ذلك التكليف على الولي ـ فضلا عن ثبوته على الناس مطلقا ـ نظر. وان كان المقصود أن الأكل للأعيان النجسة وشربها ضرر فالدليل عليه غير ظاهر. والنجاسة أعم من الضرر , والا لم يكن وجه للفرق بين النجس والمتنجس.
[٤] للأصل , بل قد تساعده السيرة.
[٥] إذ غاية ما يمكن أن يستدل به عليها. الأمر بإراقة الماء [١]
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب الماء المطلق حديث : ٢ , ٤.