مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٦ - الكلام في وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة خصوصا فائتة اليوم
فيجوز الاشتغال بالحاضرة ـ في سعة الوقت ـ لمن عليه قضاء وإن كان الأحوط تقديمها عليها , خصوصاً في فائتة [١]
______________________________________________________
على الجواز أو غير ذلك. ولو فرض تعذر الجمع العرفي فالترجيح لتلك النصوص , لموافقتها لإطلاق أدلة القضاء ومخالفتها للعامة ـ كما قيل ـ بل قيل : إنها أصح سنداً وأكثر عدداً , ولو فرض التساوي جاز اختيار الأول فتكون هي الحجة , فلا مجال لدعوى وجوب الترتيب.
[١] ففي المختلف : « إنه إن ذكر الفائتة في يوم الفوات وجب تقديمها على الحاضرة إذا لم يتضيق وقت الحاضرة , سواء اتحدت أم تعددت. وان لم يذكرها حتى يمضي ذلك اليوم جاز له فعل الحاضرة في أول وقتها .. ». واستدل على ذلك بصحيح صفوان ـ المتقدم ـ [١] الذي قد عرفت أنه على نفي الترتيب أدل. وبصحيح زرارة ـ الطويل ـ الذي قد عرفت الإشكال في دلالة الفقرة المتعرضة لفوات العصر وذكرها عند المغرب.
مع أن دلالة ذيله على وجوب الترتيب في فائتة اليوم السابق أتم. وقد اعترف بذلك , لكنه أجاب عنه : بوجوب الخروج عن ظهور الذيل بالدليل , مؤيداً به : ما دل على نفي الترتيب في فائتة اليوم السابق , مما أطال في تفصيله وبيانه. وأكثره مشترك بين فائتة اليوم الحاضر والسابق. وقد تقدم في نصوص المواسعة ما هو نص في نفي الترتيب في فائتة اليوم الحاضر , كرواية جميل [٢] ورواية ابن جعفر (ع) [٣]. بل ومحتمل رواية العيص [٤]. وهذا ومقتضى فرض تعدد الفائتة , والاستدلال بالصحيحين , وتعرضه للإشكال ودفعه. أن المراد من اليوم ما يعم الليلة اللاحقة.
[١] راجع التعليقة السابقة.
[٢] تقدمت الروايات المذكورة في المسألة : ٢٧ من هذا الفصل.
[٣] تقدمت الروايات المذكورة في المسألة : ٢٧ من هذا الفصل.
[٤] تقدمت الروايات المذكورة في المسألة : ٢٧ من هذا الفصل.