مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٥ - الكلام في وجوب الفور في القضاء
مختلفة ولم يعلم مقدارها , لكن يجب تحصيل الترتيب بالتكرار في القدر المعلوم , بل ـ وكذا ـ في صورة إرادة الاحتياط بتحصيل التفريغ القطعي.
( مسألة ٢٧ ) : لا يجب الفور في القضاء [١] بل هو
______________________________________________________
[١] كما هو المحكي عن كثير من الأساطين. لأصالة البراءة , سواء كان واجبا نفسيا مستقلا أم غيريا قيدا في القضاء. وهو واضح على الأول. وكذا على الثاني , بناءً على البراءة في الشك في الشرطية. ولإطلاق أدلة القضاء. ودعوى : عدم ورودها في مقام البيان. ممنوعة , إذ لا قرينة عليه , والأصل يقتضي كونها في ذلك المقام. وكونها لا تنفي وجوب المبادرة ـ كما قيل ـ مسلم , إذا كانت المبادرة واجباً مستقلا. لكنها خلاف ظاهر القائلين بها , وخلاف ظاهر أدلتهم على تقدير تماميتها.
ولرواية عمار : « عن الرجل يكون عليه صلاة في الحضر هل يقضيها وهو مسافر؟ قال (ع) : نعم يقضيها بالليل على الأرض , فاما على الظهر فلا , ويصلي كما يصلي في الحضر » [١]. لظهورها في جواز التأخير إلى الليل وعدم وجوب المبادرة إليها في النهار بفعلها على الأرض إن أمكن أو عند النزول إن لم يمكن. ولو وجبت المبادرة لوجب التعرض لذلك , فإنه أولى من التعرض لوجوب فعلها على الأرض تماما , فإنه مفهوم من قوله (ع) : « يقضيها .. » , فذكره بالخصوص تأكيد له , بخلاف التعرض لوجوب المبادرة.
ولرواية حريز عن زرارة عن أبي جعفر (ع) : « قلت له رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه , فخاف أن يدركه الصبح ولم يصل صلاة ليلته تلك.
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب قضاء الصلوات حديث : ٢.