مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٤ - الكلام في أن صلاة الاحتياط صلاة مستقلة أو جزء من الصلاة ، وما يترتب على ذلك من وجوب التكبير لها ووجوب المبادرة اليها ، وقدح المنافيات الواقعة بينها وبين الصلاة الاصلية وغير ذلك ، مع بعض فروع ذلك
جهة الجزئية يجب المبادرة إليها , بعد الفراغ من الصلاة ,
______________________________________________________
ومحصل هذا الوجه : أن مفاد النصوص حكم ظاهري ـ وهو البناء على الأكثر من جهة التسليم ونحوه , والبناء على الأقل من جهة العدد ـ والحكم الواقعي بحاله باق ـ وهو وجوب الصلاة الرباعية ـ على حسب جعلها الاولي لا تغير فيه ولا انقلاب. وعلى الوجه الاولى لا موجب للمبادرة إلى الصلاة الاحتياطية , ولا مانع من إيقاع المنافي من الحدث والكلام وغيرهما. بخلاف الوجهين الأخيرين , إذ عليهما تجب المبادرة إلى صلاة الاحتياط لتحصيل الموالاة , ولا يجوز إيقاع المنافي , لأنه على تقدير النص يكون المنافي واقعاً في أثناء الصلاة فيبطلها. ولأجل أنه يحرم إبطال الصلاة , يحرم فعل المنافي تكليفاً , كما يحرم وضعاً. ومن ذلك يظهر أنه لا مجال للتفكيك بين وجوب المبادرة وبطلان الصلاة بفعل المنافي , كما يظهر من المتن حيث جزم بوجوب المبادرة وتوقف في البطلان بتخلل فعل المنافي. وأشكل منه : الالتزام بحرمة فعل المنافي تكليفاً , مع عدم البطلان به , كما يظهر من بعضهم.
والظاهر إن الوجوه الثلاثة ـ التي أشرنا إليها ـ هي التي ذكرها في الإيضاح وجعلها أقوالا. وأنها مبنى للخلاف في قدح فعل المنافي قبل صلاة الاحتياط , قال في محكي كلامه : « اعلم أن مبنى المسألة أن الاحتياط هل هو جزء , أو صلاة برأسه؟ انحصر أقوال أهل العلم فيه في ثلاثة أقوال : ( الأول ) : أنه صلاة برأسه ـ وهو اختيار ابن إدريس وجماعة ـ لوجوب النية وتكبيرة الإحرام , ولا شيء من الجزء كذلك. ( الثاني ) : إنه تمام , لقوله (ع) : « إذا لم تدر أربعاً صليت أم ركعتين فقم واركع ». وفيه : منع , لجواز إرادة المجاز. ( الثالث ) : إنه تمام من وجه , وصلاة منفردة من وجه ـ وهو اختيار والذي المصنف (ره) ذكره لي مذاكرة ـ جمعاً بين الأدلة وهو الأقوى » ويشير بالرواية ـ التي استشهد بها للقول الثاني ـ إلى رواية أبي