مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٩ - الكلام في اقتداء احد المختلفين اجتهادا او تقليد بالاخر ، المختلفين اجتهادا او تقليد بالاخر ، وفي فروع ذلك
______________________________________________________
شرطية ما يحتمل اعتباره في انعقاد الجماعة , وأن المرجع أصالة عدم المشروعية وعدم الانعقاد. وحينئذ فإذا احتمل اعتبار اتفاق الامام والمأموم في العمل في صحة الائتمام وجب البناء على اعتباره. نعم قد يستفاد من صحيح جميل : « في إمام قوم أجنب , وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ومعهم ما يتوضئون به , أيتوضأ بعضهم ويؤمهم؟ قال (ع) : لا , ولكن يتيمم الامام ويؤمهم فان الله جعل التراب طهورا »
[١]. الاكتفاء في صحة الاقتداء بصحة صلاة الإمام , لأن الظاهر من التعليل كونه تعليل لصحة إمامة الجنب ـ كما يقتضيه ظاهر السؤال ـ لا لصحة صلاة المتيمم. فاذا كان المراد من طهورية التراب إباحته للصلاة ـ كما هو المشهور ـ أو الطهورية الناقصة ـ كما هو الظاهر ـ فقد دل على كلية جواز الائتمام بكل من تباح له الصلاة وتصح منه وإن كانت ناقصة. وعليه فلا بد للمأموم في جواز اقتدائه بإمام من أن تصح صلاته عنده , بحيث يرى المأموم صحتها , سواءً أكان منشأ ذلك حديث : « لا تعاد .. »
[٢]ونحوه ـ كما في ترك الأجزاء والشروط العلمية ـ أم أدلة الأبدال الاضطرارية ـ كما في الواجبات الواقعية الثانوية. مثل ائتمام المتوضي بالمتيمم ـ أم أدلة الحجية ـ بناء على السببية والموضوعية ـ كما في ائتمام المختلفين اجتهاداً أو تقليداً , فان عمل الامام محكوم بصحته عند المأموم كالإمام , لأن المأموم إذا كان يرى السببية والموضوعية لأدلة الحجية
__________________
[١] الوسائل باب : ١٧ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١ وباب : ٢٤ من أبواب التيمم حديث : ٢. إلا ان متن الرواية بالنحو المذكور يغاير ما في الوسائل في الموضعين. وكذا يخالف رواية الفقيه ج ١ صفحة ٦٠ طبع النجف , والتهذيب ج ١ صفحة ٤٠٤ وج ٣ صفحة ١٦٧ طبع النجف , وفروع الكافي ج ٣ صفحة ٦٦ طبع إيران الحديث. اللهم إلا أن يكون المقصود النقل بالمعنى.
[٢] مرت الإشارة إلى الرواية قريبا في المسألة : ٢٦ من هذا الفصل.