مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٨ - الكلام في اقتداء احد المختلفين اجتهادا او تقليد بالاخر ، المختلفين اجتهادا او تقليد بالاخر ، وفي فروع ذلك
( مسألة ٣١ ) : يجوز اقتداء أحد المجتهدين أو المقلدين أو المختلفين بالآخر , مع اختلافهما في المسائل الظنية المتعلقة بالصلاة , إذا لم يستعملا محل الخلاف واتحدا في العمل [١].
مثلا : إذا كان رأي أحدهما ـ اجتهاداً أو تقليداً ـ وجوب السورة , ورأي الأخر عدم وجوبها , يجوز اقتداء الأول بالثاني , إذا قرأها [٢] وإن لم يوجبها. وكذا إذا كان أحدهما يرى وجوب تكبير الركوع أو جلسة الاستراحة أو ثلاث مرات في التسبيحات في الركعتين الأخيرتين , يجوز له الاقتداء بالآخر الذي لا يرى وجوبها , لكن يأتي بها بعنوان الندب [٣] , بل وكذا يجوز مع المخالفة [٤] في العمل أيضاً
______________________________________________________
يجعلها الأخيرة. أما لو كانت كلها للإحرام. أو يتعين عليه جعلها الأولى , فليس له الشروع فيها قبل الامام. وقد تقدم الكلام في ذلك في مبحث تكبيرة الإحرام.
[١] لا ينبغي الإشكال فيه إذا لم يحصل ما يوجب اختلال قصد الامتثال للعلم بعدم اعتبار اتفاق الامام والمأموم في الاجتهاد أو التقليد , مع الاتفاق في العمل المحكوم بصحته عند كل منهما.
[٢] إما بقصد القربة المطلقة. أو بقصد الندب. إذا كان بنحو الجهل بالتطبيق , لا بنحو التقييد , ولا بنحو الإهمال الملازم له. وكأن هذا هو المراد بما عن التذكرة وأبي العباس والصيمري : من المنع لو قرأها بقصد الندب , لأن الندب لا يغني عن الواجب.
[٣] يعني : إذا كان بنحو الجهل بالتطبيق , كما عرفت.
[٤] قد عرفت : أنه لا إطلاق في المقام يرجع إليه في نفي احتمال