مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٥ - يستحب ان يكون في الصف الاول أهل الفضل
الثاني : أن يقف الإمام في وسط الصف [١].
الثالث : أن يكون في الصف الأول أهل الفضل : ممن له مزية [٢] في العلم , والكمال , والعقل , والورع , والتقوى ,
______________________________________________________
والنصوص المذكورة لا تصلح لرفع اليد عنه. وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في مسألة تقدم الامام.
ومما ذكرنا يظهر الوجه فيما تسالم عليه الأصحاب ـ ظاهراً ـ من حمل النصوص على الفضل على خلاف ظاهرها في بدء النظر. والله سبحانه أعلم.
[١] كما حكي عن جماعة , منهم العلامة والشهيدان. واستدل عليه في محكي المنتهي بما رواه الجمهور : « وسطوا الامام , وسدوا الخلل » [١]. وهو كاف في الاستحباب , بناءً على التسامح. ولا ينافيه مرفوع علي بن إبراهيم : « رأيت أبا عبد الله (ع) يصلي بقوم ـ وهو الى زاوية في بيته بقرب الحائط ـ , وكلهم عن يمينه , ليس على يساره أحد » [٢] لإمكان دعوى : إجماله , لأنه حكاية حال.
[٢] إجماعا صريحا وظاهراً , محكياً عن جماعة. لخبر جابر عن أبي جعفر (ع) : « ليكن الذين يلون الامام منكم أولو الأحلام والنهى , فان نسي الإمام أو تعايا قوموه. وأفضل الصفوف أولها , وأفضل أولها ما دنا من الامام » [٣]. ولكنه أخص من المدعى , إذ الفضل لا يختص بالحلم والنهية , وهما : العقل , كما أن ولاء الامام لا يعم تمام الصف. فالعمدة ـ في عموم الدعوى ـ : الإجماع المدعى. وأما ذيل الخبر ـ ومثله ما تضمن أن الصلاة في الصف الأول كالجهاد في سبيل الله , كخبر أبي سعيد
[١] كنز العمال ج : ٤ حديث : ٢٩٠٦ في مسألة تسوية الصفوف.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٦.
[٣] ورد صدر الرواية في الوسائل باب : ٧ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٢ , وذيله في باب : ٨ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١.