مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٤ - اذا علم الماموم بطلان صلاة الامام لا يجوز له الاقتداء به وان كان الامام معتقدا لصحتها
( مسألة ٣٢ ) : إذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة من الجهات ككونه على غير وضوء , أو تاركاً لركن أو نحو ذلك ـ لا يجوز له الاقتداء به , وإن كان الامام معتقداً صحتها , من جهة الجهل , أو السهو أو نحو ذلك [١].
______________________________________________________
الدعوى الثانية فغير بعيدة , لان النصوص ـ كما عرفت ـ قد تضمن بعضها : مجرد ضمان الإمام للقراءة , وبعضها تضمن : مجرد سقوط القراءة عن المأموم وبعضها تضمن : أن قراءة الإمام تجزي المأموم , كخبر المرافقي : « إذا كنت خلف الامام تتولاه وتثق به فإنه يجزيك قراءته » [١] , وموثق سماعة : « إذا سمع صوته فهو يجزئه » [٢]. والأول وإن كان ظاهراً في فراغ ذمة المأموم عن القراءة واشتغال ذمة الإمام بها , لكن لا بد من حمله على خلافه , إذ لا يحتمل اشتغال ذمة الإمام بقراءة المأموم. والثاني لا بد من حمله على الأخير لأنه أشبه بالحاكم المفسر له , فدعوى : كون سقوط القراءة عن المأموم بنحو اجتزائه بقراءة الإمام ـ فيكون لازمها وجوبها في الفرض على المأموم , بالأدلة الأولية الدالة على وجوب القراءة مطلقاً ـ في محلها.
نعم قد يقال : إنه لا مجال للتفكيك بين صحة الجماعة وسقوط القراءة فيمتنع الحكم بصحة الجماعة ووجوب القراءة. لكن قد عرفت : أنه لا يقتضيه النص , إلا بناء على حجية العام في عكس نقيضه , على ما عرفت. ولكنه ممنوع. وأما الإجماع فلم يثبت انعقاده على عدم التفكيك , وإن كاد أن يدعيه بعض. فراجع كلماتهم وتأمل.
[١] يعلم الوجه في هذه المسألة مما سبق. ومجرد اعتقاد الامام الصحة للخطإ في الموضوع لا يوجب الاجزاء , كما حرر في محله. ولم يدع أحد
[١] الوسائل باب : ٣١ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١٥.
[٢] الوسائل باب : ٣١ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١٠.