مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٥٩ - فروع الشك في سجود السهو
مراعاة جميع ما يعتبر في سجود الصلاة فيه : من الطهارة من الحدث والخبث , والستر , والاستقبال , وغيرها من الشرائط والموانع التي للصلاة ـ كالكلام والضحك في الأثناء وغيرهما ـ فضلا عما يجب في خصوص السجود : من الطمأنينة , ووضع سائر المساجد , ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه. والانتصاب مطمئناً بينهما , وإن كان في وجوب ما عدا ما يتوقف عليه اسم السجود وتعدده نظر [١].
( مسألة ٨ ) : لو شك في تحقق موجبه وعدمه لم يجب عليه [٢].
______________________________________________________
فيه فيما عن نهاية الاحكام. ويشهد له خبر عمرو بن خالد , عن زيد , عن آبائه ـ : ـ عن علي (ع) ـ المتضمن لسهو النبي (ص) : « قال : فاستقبل القبلة , وكبر ـ وهو جالس ـ ثمَّ سجد سجدتين .. » [١] لكن لو تمَّ حجة في نفسه , فلا يصلح لمعارضة ما عرفت.
[١] لكون ذلك كله خلاف ما يقتضيه أصل البراءة , وإطلاق الأدلة لكن عرفت أنه يمكن أن يستفاد من الأمر بفعله قبل الكلام : المنع من فعل المنافيات مطلقا فيما بينه وبين الصلاة , وفي أثناء فعله أيضا. كما عرفت أيضا ـ مما دل على وجوب السجود على الأرض أو ما بحكمها. وكذا مما دل على أن السجود على سبعة أعظم ـ وجوب ذلك فيه أيضا. أما غير ذلك فمنع اعتباره أظهر.
[٢] لأصالة عدم الموجب , إما بمعنى استصحاب عدمه , أو قاعدة التجاوز لو كان نفس الموجب عدمياً , كما لو شك في النقيصة. وكيف كان فالأصل المذكور موافق لأصالة البراءة من وجوبه.
[١] الوسائل باب : ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٩.