مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٤ - الكلام فيما يفوت به محل تدازك الاجزاء المنسية وفي فروع ذلك
وسجدتا السهو لكل زيادة [١].
وفوت محل التدارك إما بالدخول في ركن بعده على وجه لو تدارك المنسي لزم زيادة الركن [٢]. وإما يكون محله في فعل خاص جاز محل ذلك الفعل [٣] , كالذكر في الركوع
______________________________________________________
في الإتيان بما هو مرتب عليه.
[١] بناء على ما يأتي إن شاء الله.
[٢] لما عرفت : من أن بناء الشارع الأقدس على جزئية المنسي في هذه الحال يوجب كون الركن المأتي به زيادة , لكونه في غير محله فتبطل الصلاة بها , فلا بد من الحكم برفع اليد عن جزئيته , لحديث : « لا تعاد الصلاة .. » [١]الذي قد عرفت أن المستفاد منه أن كل ما يلزم من البناء على جزئيته أو شرطيته أو مانعيته الإعادة للصلاة فليس هو بجزء أو شرط أو مانع , فاذا سقطت جزئية المنسي أو شرطيته كان الركن المأتي به في محله ليس زيادة في الصلاة ولا قادحا فيها , فلا موجب للتدارك.
ولا مجال لمعارضة ذلك بتطبيق حديث : « لا تعاد الصلاة .. » بالإضافة إلى الترتيب المعتبر في الركن المأتي به , فترفع اليد عن اعتبار الترتيب فيه ويكون مقتضى ذلك عدم فوات محل المنسي بل يؤتى به بعد الركن , لما عرفت سابقا : من أن ظاهر الحديث التعرض لخصوص الاجزاء المترتبة , بلا نظر الى الترتيب في قبالها. كما أن مما ذكرنا ظهر أن البطلان ـ على تقدير عدم سقوط جزئية المنسي ـ ناشئ من نفس الركن المأتي به في غير محله , لأنه بنفسه زيادة , وليس يستند البطلان إلى زيادة الركن المأتي به بعد التدارك , كما قد يظهر من عبارة المتن.
[٣] فان فوات المحل بذلك ظاهر , إذ لو أريد امتثال المنسي , فاما
[١] تكررت الإشارة الى الحديث المذكور , وتقدم ذكره بالتفصيل في المسألة : ٣ من هذا الفصل