مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٦٠ - ( الخامسة والاربعون ) فيمن علم بعد القيام أنه ترك إحدى السجدتين وشك في الاخرى
الثاني , فيجلس ثمَّ يسجد.
( الخامسة والأربعون ) : إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهد نسيان إحدى السجدتين وشك في الأخرى فهل يجب عليه إتيانهما ـ لأنه إذا رجع إلى تدارك المعلوم يعود محل المشكوك أيضا ـ أو يجري بالنسبة إلى المشكوك حكم الشك بعد تجاوز المحل؟ وجهان , أوجههما : الأول [١] , والأحوط
______________________________________________________
مستحبة ـ لا تكون من أجزاء الصلاة , بل تكون فعلا مستحباً في الصلاة مباينة لأجزائها ـ نظير سجدة الشكر المباينة لسجود الصلاة ـ فعنوانها يكون عنواناً تقييديا يقابل عنوان الصلاة الملحوظ في أجزائها كذلك , فيمتنع الاكتفاء بها عنها , إذ لا بد في الأجزاء الصلاتية من الإتيان بها بعنوان الصلاة , وهو ينافي عنوان غيرها. ومن ذلك يظهر الفرق بين السجود بعنوان السجدة الثانية ـ حيث أنه يمكن القول بالاجتزاء به لو انكشف عدم فعل السجدة الأولى ـ وبين المقام , فإنه لا فرق بين السجدة الاولى والثانية إلا في الأولية والثانوية , وليس التقابل بينهما من جهة تضاد الخصوصيات المأخوذة فيهما حتى يعتبر في امتثالهما القصد , بخلاف المقام , كما عرفت. وما ذكرناه مطرد في جميع الموارد التي يكون التقابل بين الفعلين لخصوصية فيهما , بحيث يتوقف امتثال الأمر على قصدها , كالظهر والعصر , والأداء والقضاء , وسجود الشكر وسجود التلاوة وسجود الصلاة , ونافلة الصبح وفريضته ونحوها , بخلاف ما إذا كان التقابل لا لاعتبار الخصوصيات المتضادة بل كان بمحض الاثنينية , كما لو كان عليه ظهران قضاء فنوى الثانية باعتقاد أنه فعل الاولى ثمَّ تبين أنه لم يفعلها فإنها تصح وتكون أولى وعليه الثانية. وكذا الحكم في أمثال ذلك.
[١] تقدم الكلام فيه في شرح المسألة السابعة عشرة.