مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٤٧ - ( الثلاثون ) فيمن علم انه صلى الظهرين تسع ركعات ، ولا يدري في أيهما زاد
لا يضر بالعدول , لأن في هذه الصورة يحصل العلم بصحتها مرددة بين هذه والأولى , فلا يكتفي بهذه فقط حتى يقال : إن الشك في ركعاتها يضر بصحتها.
( الثلاثون ) : إذا علم أنه صلى الظهرين تسع ركعات ولا يدري أنه زاد ركعة في الظهر أو في العصر , فان كان بعد السلام من العصر وجب عليه إتيان صلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمة [١] , وإن كان قبل السلام فبالنسبة إلى الظهر يكون من الشك بعد السلام , وبالنسبة إلى العصر من الشك
______________________________________________________
وعشاء , وبني على عدم الترتيب في القضاء فقضى الصلاتين , وقبل السلام في الثانية علم أنه صلى سبع ركعات وشك في أنه قضى المغرب ـ أولا ـ ثلاثا ـ فهو في رابعة العشاء ـ أو قضى العشاء ـ أولا ـ فهو في ثالثة المغرب , فإنه لا ينبغي التأمل في جواز السلام على ما بيده , لعلمه بمشروعيته وإن تردد في أنه سلام على ثلاث أو أربع لتردده بين كون صلاته مغربا أو عشاء. ومن ذلك يظهر : أنه يحصل له بالعدول وإتمام الصلاة في الفرض العلم بتحقق مغرب صحيحة , أما الأولى أو الثانية. ولا مجال لدعوى : امتناع حصول العلم بتحقق مغرب صحيحة من ضم ما يقطع بفساده إلى ما فرضه مشكوك الصحة. فلا حظ. ولعل هذا هو المراد مما في المتن , وإن كان ظاهره الابتناء على عدم قدح الشك في المغرب إذا كانت ثلاثاً ـ واقعا ـ وإنما يقدح فيها ظاهرا. فتأمل.
[١] للعلم الإجمالي بفساد إحدى الصلاتين , المانع من الرجوع الى قاعدتي الفراغ فيهما , أو أصالة عدم الزيادة , فتكون إحداهما صحيحة والأخرى فاسدة. ولأجل أنه لا يعرف الفاسدة منهما يأتي بواحدة مرددة بينهما.