مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٩ - الكلام في وجوب الجماعة بامر الوالدين مع الكلام في معيار وجوب إطاعتهما
وكذا إذا كان بطيئا في القراءة في ضيق الوقت , بل لا يبعد وجوبها بأمر أحد الوالدين [١].
______________________________________________________
يستفد من دليل القضاء إلا مشروعيته بعد خروج تمام الوقت. لكنه غير ظاهر , إلا من جهة عدم صدق الفوت في الفرض , لإمكان الأداء. ومنه يعلم الحكم فيما بعده.
[١] بناء على وجوب اطاعتهما مطلقاً , كما يستفاد من جملة من النصوص. ففي رواية محمد بن مروان عن الصادق (ع) ـ في الوالدين ـ « وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل , فان ذلك من الايمان » [١]أو لأن ترك إطاعتهما عقوقا معدود في الكبائر في النصوص الكثيرة المتضمنة لتعداد الكبائر. وقد عقد لها في الوسائل باباً في كتاب الجهاد [٢]. أو لأنها إحسان إليهما فيجب بظاهر قوله تعالى ( وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ... ) [٣].
لكن في الجواهر استقرب صحة صوم الولد مع نهي الوالد عنه , لعدم ما يدل على وجوب اطاعتهما في ذلك ما لم يستلزم إيذاء بذلك من حيث الشفقة. وكأنه لعدم إمكان الالتزام بوجوب الإطاعة مطلقا , فيتعين حملها على الاستحباب كما قد يومئ إليه ذيل رواية محمد بن مروان. ومنع كون تركها عقوقا مطلقا , فان الظاهر أنه ضد البر ـ كما في القاموس ـ بل قد يظهر من صحيح عمر بن يزيد قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن إمام لا بأس به في جميع أموره غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما أقرأ
[١] الوسائل باب : ٩٢ من أبواب أحكام الأولاد حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٣٦ من أبواب جهاد النفس.
[٣] الاسراء : ٢٣.