مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٩ - الكلام فيما اذا تبين النقص أكثر مما كان طرفا للشك او أقل
وأن الناقص ركعتان ـ فالظاهر عدم كفاية صلاة الاحتياط [١] بل يجب عليه إعادة الصلاة. وكذا لو تبينت الزيادة عما كان محتملا , كما إذا شك بين الاثنتين والأربع فبنى على الأربع وأتى بركعتين للاحتياط فتبين كون صلاته ثلاث ركعات.
والحاصل : أن صلاة الاحتياط إنما تكون جابرة للنقص الذي كان أحد طرفي شكه. وأما إذا تبين كون الواقع بخلاف كل من طرفي شكه فلا تكون جابرة.
______________________________________________________
ولكنه غير ظاهر , بل عن كشف الالتباس : « لم أجد له موافقا ».
[١] أما عدم الاكتفاء بها بدون ضم شيء إليها فظاهر , لعدم الدليل عليه , فقاعدة الاشتغال بالنقص محكمة. وأما عدم الاكتفاء بها ـ ولو بضم ركعة أخرى إليها في الفرض ـ فالظاهر أنه كذلك , لاختصاص أدلة التدارك بغير المقام. نعم لو فرض عمومها له أمكن ضم ركعة أخرى إليها والاكتفاء بها , ويكون السلام على صلاة الاحتياط من قبيل السلام نسيانا. فتأمل.
وأما وجوب الإعادة وعدم الاكتفاء بتدارك النقص بعد صلاة الاحتياط فلتخلل الفصل بصلاة الاحتياط , بناء على عدم جواز إدخال صلاة في صلاة , الذي يساعده ارتكاز المتشرعة. مضافا الى مفرغية التسليم الموجبة للنقص , وإلحاقه بالتسليم نسيانا غير ظاهر. وظهور أدلة البناء على الأكثر في عدم مفروغيته وإن كان مسلما , إلا أنه لا يجدي في المقام , لاختصاصه بصورة تدارك صلاة الاحتياط للنقص , وهو في المقام منتف , كما تقدم.
اللهم إلا أن يقال : لم يثبت المنع من الفصل بمثل صلاة الاحتياط في فرض العذر , والقدر المتيقن صورة العمد , كما تقدمت الإشارة إلى وجهه في مبحث قواطع الصلاة. ويؤيد ذلك : ما ورد في كيفية عمل الاحتياط