مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٤ - ( الخامس ) الشك بين الاثنتين والخمس او الازيد على كلام مع الكلام في حجية اصالة عدم الاتيان بالركعة المشكوكة
______________________________________________________
ضعيف , مبني على كون حجية أصالة عدم القرينة من باب التعبد. لكن المحقق في محله : أنها من باب الظهور , بل لا تعبد دعوى : كون الذيل قرينة على اختصاص الأكثر بالصحيح لا غير. ويمكن أن يستدل له أيضا : بما تضمن وجوب الإعادة على من لا يدري كم صلى [١]. ولا ينافيه ما تضمن الصحة في الشكوك الصحيحة , لأن ذلك من قبيل المخصص له فيكون حجة فيما عداه , ويقتضي البطلان. ويمكن الاشكال عليه : بأنه يتم لو كان الجمع بينهما بالتخصيص كما ذكر. أما لو كان بالتخصيص , بأن يكون المراد ممن « لا يدري كم صلى » صورة تكثر الاحتمالات وإن لم يشك في الأولتين أيضا ـ كما هو ظاهر كل من جعله عنوانا مستقلا ـ وحينئذ لا يشمل مطلق الشك في عدد الركعات ـ فتأمل ـ فإذاً لم يتضح لنا دليل على سقوط الأصل المذكور. إلا أن يكون إجماعا عليه.
ومما يوهم صحة الصلاة ـ في الشك المذكور في المتن ـ صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا ـ أو نقصت أم زدت ـ فتشهد وسلم , واسجد سجدتين ـ بغير ركوع ولا قراءة ـ فتشهد فيها تشهدا خفيفاً » [٢] , وموثق زيد الشحام : « عن رجل صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات. قال (ع) : إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستاً فليعد , وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر ـ وهو جالس ـ ثمَّ ليركع ركعتين , يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته , ثمَّ يتشهد » [٣] , ومصحح زرارة : « قال رسول الله (ص) : إذا شك أحدكم في صلاته ـ فلم يدر زاد أم نقص ـ فليسجد سجدتين وهو
[١] يأتي ذكر ذلك قريباً في الأمر الثامن.
[٢] الوسائل باب : ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٥.