مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٥٣ - ( الثامنة والثلاثون ) فيمن علم أن ما بيده رابعة ولا يدري انها رابعة واقعية فلا تجب صلاة الاحتياط
الركعات عليه وجهان , والأوجه : الثاني : وأما احتمال جريان حكم الشك بعد السلام عليه فلا وجه له , لأن الشك بعد السلام لا يعتني به إذا تعلق بما في الصلاة وبما قبل السلام وهذا متعلق بما وجب بعد السلام.
( الثامنة والثلاثون ) : إذا علم أن ما بيده رابعة ويأتي به بهذا العنوان لكن لا يدري أنها رابعة واقعية أو رابعة بنائية ـ وأنه شك سابقاً بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث فتكون هذه رابعة بعد البناء على الثلاث ـ فهل يجب عليه صلاة الاحتياط ـ لأنه وإن كان عالما بأنها رابعة في الظاهر إلا أنه شاك من حيث الواقع فعلا بين الثلاث والأربع ـ أو لا يجب ـ لأصالة عدم شك سابق [١] , والمفروض أنه عالم بأنها رابعته فعلا ـ وجهان , والأوجه : الأول.
______________________________________________________
ولا مجال لإجراء قاعدة الفراغ , الشك في تحقق الفراغ , ولا لإجراء حكم الشك في الركعات , لاختصاصه بالشك في الأثناء لا غير. نعم لو كان يشك في التسليم على تقدير فعل الركعة ـ فيشك في كل من الركعة والتسليم شكا مستقلا ـ أمكن الرجوع إلى حكم الشك في الركعات , لأنه يمكن أن يثبت كونه في الأثناء بالاستصحاب أو بأصالة عدم السلام. ومن ذلك يظهر إمكان صحة الوجوه المذكورة في المتن بتمامها , بتنزيل كل واحد على صورة من هذه الصور الثلاث.
[١] هذا الأصل لا أثر له إلا إثبات كون الركعة التي بيده رابعة واقعية , ولا يصلح لإثبات ذلك إلا على القول بالأصل المثبت , إذ ليس الترتب بين مؤداه وبين المذكور شرعيا , بل لو قلنا بالأصل المثبت لا نقول