مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٩ - الكلام فيما يفوت به محل تدازك الاجزاء المنسية وفي فروع ذلك
أو قبل الخروج عن مسمى الركوع وجب الإتيان بالذكر [١].
______________________________________________________
وأما الطمأنينة فإن كانت واجبة فيهما جرى فيها ما سبق , وإن كانت شرطا لهما فمقتضى فوات المشروط بفوات شرطه فواتهما بفواتها. ولازمه وجوب التدارك لو أمكن , فلو ركع بلا طمأنينة سهواً تداركه , فيرجع مع الطمأنينة ـ وكذا لو سجد بلا طمأنينة ـ فلو تعذر التدارك ـ بالدخول في ركن ـ فان كان المشروط الفائت بفواتها ركنا بطلت الصلاة , كما لو نسي الطمأنينة في الركوع حتى سجد السجدتين , أو في السجدتين حتى ركع. وكذا في بقية الأركان.
ودعوى : أن ذلك خلاف ظاهر صحيح : « لا تعاد الصلاة .. » لأن المستثنى فيه ذات الركوع والسجود , وهما حاصلتان لا فائتتان غير واضحة , لأن الظاهر من الركوع والسجود خصوص المأخوذين جزءا , لا مطلقاً , فيصدق فوتهما بمجرد فوات شرطهما. كما أن لازم ذلك : عدم بطلان الصلاة بزيادة الركوع بلا طمأنينة ـ وكذا زيادة السجدتين ـ لأن ما تبطل الصلاة بزيادة هو الذي تبطل بنقصه , وهو خصوص المشروط. ولازمه أن نقول بوجوب تدارك الركوع لو وقع منه بلا طمأنينة سهوا ـ وكذا في السجدتين لو وقعا كذلك ـ ويكون المأتي به منها بلا طمأنينة زيادة سهوية غير قادحة. لكن الظاهر أنه لم يقل به أحد. نعم حكي القول به ـ في الجملة ـ عن الشيخ (ره) , فاما أن يجعل ذلك كاشفا عن كونها من الواجب في الواجب. أو يقال : بعدم شرطيتها حال النسيان , لعدم الدليل عليها , إذ العمدة في دليلها الإجماع , ولم يثبت في حال النسيان. وهذا هو الأظهر.
[١] لبقاء محله.