مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٩ - حكم ما لو تبين بعد الصلاة بطلان امامة الامام او بطلان صلاته
______________________________________________________
أن يكون قصد المقيد بأحدهما داخلا في فقصد المقيد بالآخر ولو بنحو تعدد المطلوب , فالصلاة فرادى مما لا يمكن أن تكون مقصودة في ضمن الصلاة جماعة.
قلت : وصف الفرادى مما لم يؤخذ قيداً في الصلاة الواجبة , ولا المستحبة , فلا يعتبر قصده في الامتثال أصلا , وإنما المأخوذ موضوعاً للوجوب ذات مطلق الصلاة , وللاستحباب وصف الجماعة , فإذا قصد الصلاة جماعة ـ بنحو تعدد المطلوب ـ فقد قصد موضوعي الوجوب والاستحباب معا , فاذا بطل موضوع الاستحباب , أمكن بقاء موضوع الوجوب تحت القصد. وقد تقدم في نية الائتمام بعض الكلام في المقام. فلاحظ.
هذا وعن الإسكافي وعلم الهدي : وجوب الإعادة في الثلاثة الأول , لصحيح معاوية : « قلت لأبي عبد الله (ع) : أيضمن الإمام صلاة الفريضة؟ فإن هؤلاء يزعمون : أنه يضمن , فقال (ع) : لا يضمن. أي شيء يضمن؟ إلا أن يصلي بهم جنباً , أو على غير طهور » [١]. فتأمل. ولما في خبر الدعائم : « فاذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة المأمومين » [٢]. وما عن نوادر الراوندي : « من صلى بالناس وهو جنب أعاد هو وأعاد الناس » [٣]. لكنها ـ مع ضعف الأخيرين منها , واختصاص ثانيهما ـ كالأول ـ في خصوص فقد الطهارة , وإمكان حملها على الاستحباب , وإعراض المشهور عنها , بل قد عرفت عن الخلاف : الإجماع على خلاف الأول والأخير منها ـ لا تصلح للاعتماد عليها في وجوب الإعادة. وعن الشيخ عن الصدوق ـ وعن جماعة من مشايخه ـ : التفصيل بين الجهرية فلا
[١] الوسائل باب : ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٦.
[٢] مستدرك الوسائل باب : ٣٢ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٢.
[٣] مستدرك الوسائل باب : ٣٢ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٣.