مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٨ - حكم القضاء فيما اذا فاتت الصلاة وكان المكلف في بعض الوقت حاضرا وفي بعضه مسافرا
( مسألة ١٢ ) : إذا فاتته الصلاة في السفر الذي يجب فيه الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام فالقضاء كذلك [١].
( مسألة ١٣ ) : إذا فاتت الصلاة وكان في أول الوقت حاضراً وفي آخر الوقت مسافرا أو بالعكس , لا يبعد التخيير في القضاء بين القصر والتمام [٢] , والأحوط اختيار ما كان واجبا في آخر الوقت , وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام.
______________________________________________________
ولا في غيره , إلا في احتمال تعدد الموضوع المانع من جريان الاستصحاب على تقدير الخروج , بخلاف تقدير عدم الخروج , فإنه لا مجال لاحتمال تعدد الموضوع. لكنه لا يهم , لضعف الاحتمال المذكور. فلاحظ.
[١] لأن المناط الموجب للاحتياط ـ وهو العلم الإجمالي بالتكليف ـ حاصل في القضاء بنحو حصوله في الأداء.
[٢] يأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ الخلاف في كيفية الأداء , فقيل : بوجوب القصر , وقيل : بالتمام , وقيل : بالتخيير , وقيل : بالتفصيل : بين سعة الوقت للتمام فيجب , وضيقه فيجب القصر. والكلام هنا مبني على القول الأول الراجع الى أن العبرة بحال الأداء. والذي اختاره في الشرائع ـ ونسب الى المشهور , خصوصاً بين المتأخرين , واختاره في الجواهر ـ أن العبرة في القضاء بحال الفوت , لأن الواجب حاله هو الفائت , لا الأول الذي قد ارتفع وجوبه في الوقت برخصة الشارع له في التأخير. وعن الشهيد ـ ونسبه في الجواهر الى ظاهرهم ـ : أن التمام إذا تعين في وقت من أوقات الأداء كان هو المراعى في القضاء وان كان المخاطب به حال الفوت القصر. وفيه : أنه غير ظاهر. وكون الأصل التمام لا يجدي في إثبات ذلك , لاختصاصه بالأداء , وقد وجب الخروج عنه بما دل على وجوب القصر على المسافر.