مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٦٩ - عدم الاعتناء بالشك عزيمة لا رخصة
( مسألة ٢ ) : لو شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك أم لا بنى على عدمه [١] , كما أنه لو كان كثير الشك وشك في زوال هذه الحالة بني على بقائها.
( مسألة ٣ ) : إذا لم يلتفت إلى شكه , وظهر بعد ذلك خلاف ما بنى عليه , وأن ـ مع الشك في الفعل ـ الذي بنى على وقوعه لم يكن واقعا , أو ان ما بنى على عدم وقوعه كان واقعا يعمل بمقتضى ما ظهر [٢] , فان كان تاركا لركن بطلت صلاته [٣] , وإن كان تاركا لغير ركن ـ مع فوت محل تداركه ـ وجب عليه القضاء فيما فيه القضاء , وسجدتا السهو فيما فيه ذلك [٤] , وإن بنى على عدم الزيادة فبان أنه زاد يعمل بمقتضاه من البطلان , أو غيره : من سجود السهو.
( مسألة ٤ ) : لا يجوز له الاعتناء بشكه [٥] , فلو شك
______________________________________________________
[١] لاستصحاب العدم. وكذا في الفرض الآتي.
[٢] إذ الظاهر من أدلة الباب كون الحكم بعدم الاعتناء بالشك من قبيل الحكم الظاهري. وقد تحقق في محله من الأصول : أن الحكم الظاهري لا يدل على الاجزاء , فإذا انكشف مخالفته للواقع وجب ترتيب آثار فوات الواقع من أول الأمر , فقد يجب الاستئناف , وقد يجب تدارك الفائت , وقد يجب قضاؤه , إلى غير ذلك من أحكام الخلل.
[٣] يعني : مع فوات محل تداركه.
[٤] يعني : سجود السهو.
[٥] كما هو ظاهر الأصحاب ـ كما قيل ـ خلافا لما عن الأردبيلي : من جواز الاعتناء به , كما يجوز ترك الاعتناء به. وعن الذكري : أنه