مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨٩ - الكلام في حجية الظن في الركعات اذا كان موجبا للبطلان
( مسألة ١٥ ) : ما ذكر من أحكام السهو والشك والظن يجري في جميع الصلوات [١] الواجبة أداء وقضاء ـ من الايات , والجمعة , والعيدين , وصلاة الطواف ـ فيجب فيها سجدة السهو لموجباتها , وقضاء السجدة المنسية والتشهد المنسي , وتبطل بنقصان الركن وزيادته لا بغير الركن , والشك في ركعاتها موجب للبطلان , لأنها ثنائية [٢].
( مسألة ١٦ ) : قد عرفت سابقاً [٣] : أن الظن المتعلق بالركعات في حكم اليقين , من غير فرق بين الركعتين الأولتين والأخيرتين , ومن غير فرق بين أن يكون موجباً للصحة أو البطلان [٤] , كما إذا ظن الخمس في الشك بين الأربع والخمس
______________________________________________________
[١] لإطلاق بعض أدلة الاحكام , وإلغاء خصوصية مورد البعض الأخر عرفا , كالغائها بالإضافة إلى الصلاة اليومية.
[٢] كما تقدم ذلك في أول فصل الشك.
[٣] وعرفت وجهه أيضا
[٤] في هذا العموم إشكال , لقصور أدلة حجية الظن عن إثباته. أما ما ورد في الموارد الخاصة فظاهر , لعدم كون المقام منها. وأما مثل صحيح صفوان عن أبي الحسن (ع) : « إن كنت لا تدري كم صليت , ولم يقع ووهمك على شيء فأعد الصلاة » [١] فإن مقتضى كون المفهوم عدم وجوب الإعادة اختصاصه بالظن بالصحيح. لكن لا يبعد أن يدعى : كون المفهوم وجوب العمل بالوهم الذي قد يقتضي الإعادة وقد لا يقتضيها. هذا ولو تمَّ عدم القول بالفصل بين الظن بالصحيح والظن بالفاسد ـ كما يقتضيه
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ١.