مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٥ - لو اعتقد الامام دخول الوقت فصلى ولم يعتقد به الماموم لم يجز له الائتمام به
إلا إذا علم أن صلاته موافقة للواقع [١] , من حيث أنه يأتي بكل ما هو محتمل الوجوب ـ من الأجزاء والشرائط ـ ويترك كل ما هو محتمل المانعية. لكنه فرض بعيد , لكثرة ما يتعلق بالصلاة من المقدمات والشرائط والكيفيات , وإن كان آتيا بجميع أفعالها وأجزائها. ويشكل حمل فعله على الصحة [٢] , مع ما علم منه من بطلان اجتهاده أو تقليده.
( مسألة ٣٨ ) : إذا دخل الإمام في الصلاة معتقدا دخول الوقت , والمأموم معتقد عدمه أو شاك فيه لا يجوز له الائتمام في الصلاة [٣]. نعم إذا علم بالدخول في أثناء صلاة الإمام جاز له الائتمام به [٤]. نعم لو دخل الامام نسيانا من غير مراعاة للوقت , أو عمل بظن غير معتبر لا يجوز الائتمام به , وإن علم المأموم بالدخول في الأثناء , لبطلان صلاة الإمام حينئذ واقعا. ولا ينفعه دخول الوقت في الأثناء ـ في هذه
______________________________________________________
[١] وكذا لو علم بموافقتها لرأي المأموم , أو من قلده المأموم , لأنها حينئذ تكون صحيحة عنده. هذا إذا لم تكن دعوى الاجتهاد , أو العمل عليه موجبة لانتفاء العدالة , وإلا لم تجز إمامته. لكن ما في المتن ليس ناظراً الى هذه الجهة.
[٢] بل الظاهر ذلك , لبناء العقلاء عليه مطلقاً. وليس هو من باب الظهور ليختص بالمجتهد أو المقلد , كما هو موضح في محله.
[٣] لعدم مشروعية الصلاة حينئذ للإمام , ولا للمأموم , ولو صلى منفرداً
[٤] يعني : بعد دخول الوقت , لمشروعية الصلاة , واجتماع شرائط الائتمام.