مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٣ - الظن في الركعات بحكم اليقين على تفصيل وكلام
( مسألة ٥ ) : المراد بالشك في الركعات تساوي الطرفين , لا ما يشمل الظن , فإنه في الركعات بحكم اليقين , سواء كان في الركعتين الأولتين [١].
______________________________________________________
الفرق بين الشك في الأوليين والأخيرتين. فلاحظ.
[١] كما هو المشهور , ونسب إلى الأصحاب إلا ابن إدريس , ونفى فيه الخلاف إلا منه , بل صدر محكي كلامه ـ من قوله (ره) : « لا حكم لهما يعني : الشك والسهو مع غلبة الظن , لان غلبة الظن تقوم مقام العلم في وجوب العمل عليه , مع فقد دليل العلم » ظاهر في الوفاق. والعمدة فيه : مصحح صفوان عن أبي الحسن (ع) : « إن كنت لا تدري كم صليت , ولم يقع وهمك على شيء , فأعد الصلاة » [١]فإن الأمر بالإعادة يختص بالأولتين , فيدل بالمفهوم على جواز العمل بالوهم فيهما , ورفع اليد عن المفهوم عمل بخلاف الظاهر. ومعارضته بما دل على وجوب حفظ الأولتين واليقين بهما ـ كما في الحدائق ـ موقوفة على اعتبار اليقين بنحو الصفة الخاصة , إذ لو كان على نحو الطريقة ـ كما هو الظاهر ـ كان المصحح حاكما عليه , لأنه يجعل الوهم الغالب يقيناً تنزيلا. كما أن تخصيصه بصورة تكثر المحتملات ـ التي هي عنوان آخر ـ غير عنوان الشك في الأوليين ولذا ذكر ـ في النص والفتوى ـ في قبال الشك في الأوليين. فيه : أنه لو سلم فيمكن إثبات الحكم في الأوليين بعدم القول بالفصل , فإنه إذا كان الظن في الأوليين حجة مع تكثر المحتملات , كان حجة مع قلتها بطريق أولى , مؤيدا ذلك بالنبوي العامي ـ المروي في الذكرى ـ : « إذا شك أحدكم في الصلاة , فلينظر أحرى ذلك الى الصواب فليبن عليه » [٢]. وأما صحيح ابن جعفر (ع) : « عن الرجل يسهو فيبني على ما ظن كيف
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ١.
[٢] لاحظ الذكرى المسألة : ١ من المطلب الثالث في الشك من الركن الثاني في الخلل.