مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٨ - الكلام فيمن شك في الظهر وهو في اثناء العصر
حكم البقاء [١].
( مسألة ٥ ) : لو شك في أثناء صلاة العصر في أنه صلى الظهر أم لا؟ فان كان في الوقت المختص بالعصر بنى على الإتيان بها [٢] , وإن كان في الوقت المشترك عدل الى الظهر [٣] , بعد البناء على عدم الإتيان بها.
______________________________________________________
أو لكونه المراد منه بالنص , بقرينة باليقين. وكذا الحال في ظن العدم.
[١] لاستصحاب بقاء الوقت , إذ الظاهر من الشك في وقت الفريضة ـ بقرينة المقابلة بالشك بعد ما خرج الوقت ـ هو الشك ما دام وقت الفريضة. فتأمل.
ولو بني على كونه ظاهرا في الشك في وقت هو وقت الفريضة ـ بنحو مفاد كان الناقصة ـ امتنع جريان استصحاب الوقت , فإنه لا يثبت كون وقت الشك هو وقت الفريضة , إلا بناء على الأصل المثبت. ومثله : استصحاب وجوب الفعل في الوقت. بل المرجع قاعدة الاشتغال , للشك في تحقق الامتثال. أو استصحاب وجوب الفعل من دون أخذ الوقت قيدا له , كما تقدم تحقيقه في مبحث قضاء الصلوات.
[٢] لأنه من الشك بعد خروج الوقت ـ بناء على الاختصاص ـ كما تقدم.
[٣] كأنه لاحتمال أن النص المتقدم ـ المروي عن المستطرفات [١] ـ مورده الشك بعد خروج الوقت , لكن لا يبعد التعدي عن مورده الى المقام لصدق قوله (ع) : « فقد دخل حائل ». وأما قاعدة التجاوز فهي جارية هنا إذا كانت تجري هناك. وكذلك قاعدة الفراغ ـ بناء على صحة جريانها في الأثناء بلحاظ ما مضى من الاجزاء , كما هو الظاهر ـ لإطلاق الدليل.
[١] تقدم ذكره في أوائل المسألة : ١ من هذا فصل.