مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٦ - لو نوى كبر فرفع الامام راسه قبل ان يركع
وان كان الأقوى جوازه مع الاحتمال [١]. وحينئذ فإن أدرك صحت , وإلا بطلت [٢].
( مسألة ٢٧ ) : لو نوى وكبر فرفع الإمام رأسه قبل
______________________________________________________
[١] إذا يكفي في عبادية العبادة صدورها عن إرادة المأمور به لأمره سواء أكان ذلك بتوسط الجزم بالانطباق , كما في العبادات الجزمية , أم بتوسط احتماله , كما في جميع موارد الاحتياط. من دون فرق بينهما في حيثية صدور الفعل عن إرادة المأمور به لأمره. وقد أشرنا الى ذلك في شرح بعض مسائل التقليد , وفي ( حقائق الأصول ).
[٢] قد عرفت أن البطلان في المقام يتوقف على عدم تطبيق حديث : « لا تعاد الصلاة. » ونحوه. والظاهر أنه مع الاطمئنان يكون معذوراً في ترك القراءة , فيشمله الحديث. بل الظاهر المفروغية عن حجية الاطمئنان في المقام. بل لعله في كل مقام , لبناء العقلاء عليها وعدم ثبوت الردع عنه. أما مع الظن بإدراك الركوع أو الشك فلا مجال للمعذورية , لعدم الدليل على الحجية , ولا على الرخصة في ترك القراءة , ليجري حديث : « لا تعاد .. » ويكون الركوع في محله. نعم بناء على أن الشرط مجرد ركوع المأموم في زمان ركوع الامام ـ إما لأنه المفهوم من الأدلة , أو لرجوع التقارن اليه ـ أمكن أن يكون استصحاب بقاء الامام راكعا الى زمان ركوع المأموم كافيا في الحكم بالإدراك ظاهرا , فيترتب عليه أثره وهو عدم وجوب القراءة فيكون ذلك منشأ لصحة تطبيق الحديث الشريف وتصح لأجله الصلاة.
هذا ولكن المستفاد من النصوص الواردة في إدراك الركوع , والمعلوم من السيرة جواز الركوع بمجرد احتمال إدراك الإمام راكعا , احتمالا معتداً به , فضلا عن الظن به. وعليه فلو ركع كذلك ولم يدركه راكعاً صحت صلاته , ولا يضره فوات القراءة , على ما عرفت.