مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢٢ - الكلام في وجوب سجدة السهو لنسيان السجدة او التشهد
وكذا إذا نسي التشهد [١] ـ أو أبعاضه ـ ولم يتذكر إلا بعد الدخول في الركوع , بل أو التشهد الأخير ولم يتذكر إلا بعد السلام على الأقوى. ويجب ـ مضافا الى القضاء ـ سجدتا السهو أيضا لنسيان كل من السجدة والتشهد [٢].
______________________________________________________
الذي فاتك سهوا » [١] , وصحيح حكم بن حكيم قال : « سألت أبا عبد الله (ع) : عن رجل نسي من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها ثمَّ يذكر بعد ذلك. قال (ع) : يقضي ذلك بعينه. قلت : أيعيد الصلاة؟ قال (ع) : لا » [٢].
إلا أن امتناع البناء على قضاء الركوع والتكبير يمنع من الاعتماد على الأول في قضاء السجود. نعم لا بأس بالاعتماد على الثاني. وامتناع الأخذ بعموم الشيء ـ لمخالفته الإجماع ـ لا يمنع من الاعتماد عليه في نسيان الركعة والسجدة. مضافا الى إمكان استفادة حكمها من النصوص المتقدمة بإلغاء خصوصية موردها , أو بعدم القول بالفصل بين السجدة المنسية من الثالثة والرابعة. هذا كله بناء على مفرغية السلام , كما تقدم استظهارها من النصوص , وإلا فلا ينبغي التأمل في وجوب الرجوع إليها ثمَّ التشهد والتسليم بعدها لوقوعهما في غير محلهما.
[١] قد تقدم الكلام في نسيان التشهد الوسط والأخير. فراجع. وأما أبعاضه فليس في النصوص ما يدل على وجوب قضائها , غير إطلاق صحيح ابن حكيم , فلا مانع من جواز الاعتماد عليه في ذلك , ولولاه تعين الرجوع إلى أصل البراءة , القاضي بالعدم , بعد البناء على الصحة لحديث : « لا تعاد الصلاة .. »
[٢] أما في نسيان السجدة فهو المشهور , بل عن الخلاف والغنية
[١] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٦.