مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧ - العبرة بخوف غالب الناس
أو أرضى , كالريح الأسود أو الأحمر أو الأصفر , والظلمة الشديدة , والصاعقة , والصيحة , والهدة والنار التي تظهر في السماء , والخسف , وغير ذلك من الايات المخوفة عند غالب الناس. ولا عبرة بغير المخوف [١] من هذه المذكورات ولا بخوف النادر [٢] , ولا بانكساف أحد النيرين ببعض الكواكب الذي لا يظهر إلا للأوحدي من الناس [٣] , وكذا بانكساف بعض الكواكب ببعض [٤] ,
______________________________________________________
المعصوم , مع أن الظاهر خلافه , كما اعترف به غير واحد. بل ترك ذكر صلاته (ص) فيه يناسب عدم الوجوب.
ومما ذكرنا تعرف وجه القول بالاستحباب ـ على ما حكاه في الشرائع ـ وإن لم يعرف قائله , كما عن غير واحد. وكأنه لصحيح محمد ابن مسلم وبريد , وخبر الفضل مما سبق الاشكال فيه. ولصحيح زرارة ومحمد , بناء على أن المراد من أخاويف السماء الأخاويف الإلهية. لكن إشكاله ظاهر. ولذا لم يتعرض للوجوب في الخوف الارضي إلا جماعة , وقد ذهب الى عدم الوجوب فيه من ذهب الى الوجوب في الأخاويف السماوية.
[١] لأصل وعدم الدليل عليه , إذ الأدلة المتقدمة ما بين مختص بالخوف وبين ما لا يعم غيره.
[٢] لانصراف الدليل عنه.
[٣] كما هو المشهور. لانصراف الأدلة عنه , لعدم كونه آية. ومنه يظهر عدم الاعتبار بانكساف النيرين المتعارف إذا كان كذلك , فالفرق بينهما ـ كما قد يظهر من المتن من جهة عدم تعرضه لذلك ـ غير ظاهر.
[٤] لخروجه عن النصوص.