مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٠٠ - ( السادسة ) فيمن شك في العشاء بين الثلاث والاربع وتذكر أنه لم يأت بالمغرب
بعد الصلاة.
( الخامسة ) : إذا شك في الركعة التي بيده آخر الظهر أو أنه أتمها وهذه أول العصر جعلها آخر الظهر [١].
( السادسة ) : إذا شك في العشاء بين الثلاث والأربع وتذكر أنه سها عن المغرب بطلت صلاته [٢] , وإن كان
______________________________________________________
[١] يعني : سلم عليها برجاء الظهر , لأنه يدور أمره بين أن يبطلها وأن يسلم عليها , وأن يمضي فيها بعنوان العصر. والأول مخالفة قطعية لحرمة إبطال الفريضة , فلو فعله عصى , ووجب عليه استئناف الظهر ـ لقاعدة الاشتغال ـ والعصر أيضا ـ للعلم بعدم الفراغ منها. والأخير وإن جاز تكليفاً برجاء كونها العصر , لكنه لا يجدي في حصول الفراغ من الصلاتين لعدم إحراز الترتيب ولا الركعة الأولى من العصر , فلو أتمها عصرا جاز تكليفاً , لكن وجب عقلا استئناف الظهر والعصر معا , لقاعدة الاشتغال بكل منهما وعدم ثبوت المفرغ. وهذا بخلاف الثاني , إذ به يحرز فعل الظهر. واحتمال حرمة التسليم ـ لاحتمال كونها العصر , فيكون التسليم إبطالا لها ـ لا يؤبه به , لمعارضته باحتمال وجوبه ـ لاحتمال كونها الظهر ـ فيكون تركه إبطالا لها.
ومن هنا يظهر : أن ما في المتن : من الأمر بجعلها آخر الظهر إرشادي إلى ذلك , وإلا فلا مانع من نيتها عصراً رجاء وإتمامها , ثمَّ إعادة الصلاتين معا , إذ ليس فيه مخالفة قطعية بل احتمالية , كما لو جعلها آخر الظهر , فهو مخير بين الأخيرين تكليفاً , وإن كان أولهما أولى. واستصحاب عدم تمام الظهر ـ أو كونه في الظهر ـ لا يثبت كون الركعة التي بيده ظهرا , حتى يحرم عليه نيتها غيرها.
[٢] إذ لا يمكن إتمامها عشاء , لفوات الترتيب , ولا العدول بها إلى