مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٩ - اذا أو صى الميت بالاستئجار عنه سقط القضاء عن الولي مع أداء الاجير
والأحوط الكفارة [١] على كل منهما مع الإفطار بعده , بناء على وجوبها في القضاء عن الغير ـ أيضا ـ , كما في قضاء نفسه
( مسألة ١٠ ) : إذا أوصى الميت بالاستيجار عنه
______________________________________________________
جواز الإفطار وان علم بإفطار الأخر بعده.
[١] حكى في الجواهر الاحتمالات : وجوب الكفارة على كل منهما , ووجوب كفارة واحدة عليهما بالسوية , ووجوب واحدة عليهما على الكفاية وسقوطها عنهما معا. وعن شرح الدروس : أنه استقربه. وعن المسالك أنه استوجهه. وعن المدارك : أنه لم يستبعده. وفصل شيخنا الأعظم (ره) ـ في الرسالة ـ : بين إفطارهما دفعة فيجب على كل منهما , وعلى التعاقب فيجب على المتأخر منهما لا غير. ولعله الأقرب.
أما وجوبه على المتأخر , فلصدق الإفطار الذي هو نقض صرف طبيعة الصوم , الذي هو القدر المتيقن في موضوع الكفارة , بناء على وجوبها في القضاء عن الغير. وأما عدم وجوبه على المتقدم , فلأن إفطاره ليس نقضا لصرف الطبيعة , وإنما هو نقض لمرتبة منها , ولا دليل على اقتضائه الكفارة. وأما وجوبها عليهما معا في الدفعة , فلأن كلا من الافطارين نقض لصرف الطبيعة , فمقتضى الإطلاق إيجابه الكفارة أيضا. إلا أن يدعى انصرافه إلى صورة الاستقلال. لكنه غير ظاهر , ومنه يظهر أن لازم الجزم بحرمة الإفطار على كل منهما الالتزام بوجوب الكفارة على كل منهما. ولا وجه ظاهر للجزم بالأول والتوقف في الثاني , كما في المتن.
[٢] لا ينبغي التأمل في نفوذ الوصية المذكورة ـ بناءً على جواز التبرع ـ لعموم نفوذ الوصية وحرمة التبديل , بل عن المناهل : دعوى ظهور الاتفاق عليه مطلقا. وقد يستدل عليه برواية أبي بصير : « في امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها. قال (ع) : هل