مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٦ - الكلام في مقتضى الاصل لو شك في اعتبار شيء في الجماعة
بل له المشي متخطياً على وجه لا تنمحي صورة الصلاة. والأحوط ترك الاشتغال [١] بالقراءة والذكر الواجب أو غيره , مما يعتبر فيه الطمأنينة حاله. ولا فرق في ذلك بين المسجد وغيره [٢].
فصل
يشترط في الجماعة [٣] ـ مضافا الى ما مر في المسائل المتقدمة ـ أمور :
______________________________________________________
شرطاً للصلاة. بل معارض بإطلاق ما دل على جواز المشي في الصلاة , وما دل على جواز التخطي فيها , مما يوجب تقديمه عليه وحمله على الاستحباب وكأنه ـ لذلك ـ حكي عن الدروس وغيرها : أنه ينبغي أن يجر رجليه.
[١] بل هو المتعين , كما عن جماعة منهم الشهيدان , لما عرفت من عدم إطلاق في النصوص يقتضي جوازه , فدليل الطمأنينة في الأمور المذكورة محكم.
[٢] إذ النصوص وإن اشتملت على المسجد , لكن المفهوم منها كون موضوع الحكم مجرد خوف فوت ركوع الإمام في أي محل انعقدت الجماعة وأن ذكر المسجد لكونه موضع انعقادها غالباً.
فصل
[٣] لا بأس بالتعرض الى ما يقتضيه الأصل عند الشك في صحة الجماعة ـ للشك في اعتبار شيء شرطاً أو مانعا , في الائتمام , أو في الإمام أو المأموم ـ فنقول : تارة يكون الشك في الصحة حدوثا , واخرى : يكون فيها بقاء فان كان الأول فالمرجع أصالة عدم انعقاد الجماعة , لأن انعقادها إنما يكون