مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٤ - الكلام فيمن شك في الظهر وقد سلى العصر ، وفي انه هل تجري قاعدة التجاوز في ذلك؟
وإن كان في الوقت وجب الإتيان [١] بهما , كأن شك في أنه صلى صلاة الصبح أم لا , أو هل صلى الظهرين أم لا؟ أو هل صلى العصر ـ بعد العلم بأنه صلى الظهر ـ أم لا؟
ولو علم أنه صلى العصر ولم يدر أنه صلي الظهر أم لا فيحتمل جواز البناء على أنه صلاها [٢] , لكن الأحوط الإتيان بها , بل لا يخلو عن قوة , بل وكذلك لو لم يبق إلا مقدار الاختصاص بالعصر وعلم أنه أتى بها وشك في أنه أتى بالظهر أيضا أم لا فإن الأحوط الإتيان بها , وإن كان احتمال البناء على الإتيان بها , وإجزاء حكم الشك بعد مضي الوقت هنا
______________________________________________________
[١] للنص المتقدم المطابق لقاعدة الاشتغال.
[٢] ينشأ : مما عن مستطرفات السرائر , عن كتاب حريز , عن زرارة عن أبي جعفر (ع) : « إذا جاء يقين بعد حائل قضاء ومضى على اليقين ويقضي الحائل والشك جميعا , فان شك في الظهر فيما بينه وبين أن يصلي العصر قضاها , وإن دخله الشك بعد أن يصلي العصر فقد مضت. إلا أن يستيقن , لأن العصر حائل فيما بينه وبين الظهر , فلا يدع الحائل لما كان من الشك إلا بيقين » [١]ولا مجال لمعارضته بمثل مصحح الفضيل وزرارة المتقدم ـ الدال على وجوب الفعل مع الشك في الوقت ـ وإن كان بينهما عموم من وجه , لأن ظاهر الثاني كون الحكم لحيثية الشك في الوقت , وظاهر الأول كون الحكم لحيثية الشك بعد فعل الحائل , وهما لا يتنافيان , لأن الأول من قبيل اللامقتضي , والثاني من قبيل المقتضي. ولكن لم أجد عاجلا من تعرض لذلك. ويمكن ـ أيضا ـ إثبات وجود صلاة الظهر بقاعدة التجاوز.
[١] الوسائل باب : ٦٠ من أبواب المواقيت حديث : ٢.