مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٣ - لا يتحمل الامام عن الماموم شيئا من افعال الصلاة الا القراءة في الركعتين الاوليين ان ائتم به فيهما ، مع الكلام في حكم المسبوق بركعة او ركعتين ، وبعض فروع ذلك
القراءة فيهما [١] , لأنهما أولتا صلاته. وإن لم يمهله الامام
______________________________________________________
[١] كما عن المرتضى والشيخ في التهذيبين , وظاهر النهاية والمبسوط وابن زهرة والحلبي وجماعة من متأخري المتأخرين , كالمحدث البحراني والمحقق البهبهاني وغيرهما. للنصوص الظاهرة فيه , كصحيح ابن الحجاج عن الصادق (ع) « عن الرجل يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة؟ فقال (ع) : اقرأ فيهما , فإنهما لك الأولتان , ولا تجعل أول صلاتك آخرها » [١] وصحيح ابن أبي عبد الله عنه (ع) : « إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت القراءة الأخيرة , قرأت في الثالثة من صلاته , وهي اثنتان لك , فان لم تدرك معه إلا ركعة واحدة قرأت فيها وفي التي تليها. وإن سبق بركعة جلست في الثانية لك ـ والثالثة له ـ حتى تعتدل الصفوف قياماً » [٢]. وصحيح زرارة : « إن أدرك من الظهر ـ أو من العصر أو من العشاء ـ ركعتين وفاته ركعتان , قرأ في كل ركعة ـ مما أدرك خلف الإمام ـ في نفسه بأم الكتاب وسورة , فان لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب .. ( إلى أن قال ) : وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإمام , فإذا سلم الامام قام فقرأ بأم الكتاب وسورة , ثمَّ قعد فتشهد , ثمَّ قال فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة » [٣]وقريب منها غيرها , المعتضدة بما دل على وجوب القراءة في الصلاة. وبها يخرج عما دل على سقوطها على المأموم وضمان الامام لها مع إمكان دعوى : انصرافه إلى المأموم في الأوليين , كما يشهد به إطلاق الضمان. إذ لا يتحملها الامام مطلقا إلا وهو فيهما.
ومنه يظهر ضعف ما عن المنتهى والتذكرة والمختلف والنفلية والفوائد
[١] الوسائل باب : ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٤.