مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٦ - الكلام فيمن شك في الظهر وقدبقي من الوقت مقدار صلاة العصر
أقوى من السابق [١]. نعم لو بقي من الوقت مقدار الاختصاص بالعصر , وعلم بعدم الإتيان بها أو شك فيه ـ وكان شاكا في الإتيان بالظهر ـ وجب الإتيان بالعصر [٢] , ويجري حكم الشك بعد الوقت [٣] بالنسبة إلى الظهر , لكن الأحوط قضاء الظهر أيضا.
______________________________________________________
ولا يجري في قاعدة الفراغ ـ بناء على كونهما قاعدتين متباينتين كما هو ظاهر الأصحاب , واختاره جماعة من تلامذة شيخنا الأعظم واتباعهم ـ لاختصاص دليل الثانية بإثبات صحة العمل المفروغ عنه , ولا تعرض فيه لإثبات وجود المشكوك مطلقا , كما في قاعدة التجاوز. نعم بناء على إرجاع قاعدة التجاوز إلى قاعدة الفراغ , وجعل نصوص البابين من باب واحد , وهو قاعدة الفراغ ـ كما عليه شيخنا الأعظم (ره) في رسائله , وتبعه عليه غيره ـ تكون قاعدة الفراغ أيضا دالة على ذلك. لكنه خلاف التحقيق , فان مفاد مجموع النصوص مفهومان , أحدهما : إلغاء الشك في الوجود , والأخر إلغاء الشك في صحة الموجود. وشرط الأول : الدخول في جزء مترتب على المشكوك. وشرط الثاني : مجرد الفراغ البنائي. ويختلفان أثرا في الجهة التي ذكرناها : من أن قاعدة الفراغ لا تعرض فيها إلا لصحة الموجود , وقاعدة التجاوز تثبت وجود المشكوك مطلقا.
[١] لاختصاصه باحتمال كونه من الشك بعد خروج الوقت.
[٢] للعلم , أو لقاعدة الشك في الوقت.
[٣] إذ بناء على الاختصاص يكون من الشك بعد خروج الوقت. وإنما لم يجزم بذلك في الفرض السابق , لأن الاختصاص ـ على تقدير القول به ـ يختص بصورة عدم فعل الفريضة ذات الوقت , كالعصر في الفرض