مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٤ - الكلام فيما لو انقلب شكه بعد الفراغ من الصلاة الى شك آخر
حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها فان ترجح له أحد الاحتمالين عمل عليه [١]. وان لم يترجح أخذ بأحد الاحتمالين مخيراً , ثمَّ بعد الفراغ رجع الى المجتهد فان كان موافقاً فهو , وإلا أعاد الصلاة [٢]. والأحوط الإعادة في صورة الموافقة أيضاً [٣].
( مسألة ١٥ ) : لو انقلب شكه ـ بعد الفراغ من الصلاة ـ الى شك آخر فالأقوى عدم وجوب شيء عليه , لان الشك الأول قد زال [٤] , والشك الثاني بعد الصلاة فلا يلتفت إليه سواء كان ذلك قبل الشروع في صلاة الاحتياط أو في أثنائها أو بعد الفراغ منها , لكن الأحوط عمل الشك الثاني , ثمَّ إعادة الصلاة. لكن هذا إذا لم ينقلب الى ما يعلم معه بالنقيصة , كما
______________________________________________________
بعينها , كما عرفت.
[١] لحرمة القطع , وعدم إمكان الاحتياط , فيتعين الأخذ بالظن في نظر العقل , لأنه أقرب الى تحصيل الواقع , فتكون الواقعة الشخصية مجرى لمقدمات الانسداد واستنتاج نتيجتها.
[٢] لعدم الدليل على الاجزاء.
[٣] لاحتمال عدم إجزاء الإطاعة الاحتمالية مع إمكان الإطاعة الجزمية
[٤] هذا قد يتم لو تباين الشكان , كما لو كان شاكاً بين الثلاث والأربع وبعد الفراغ شك بين الأربع والخمس , أو بالعكس. أما لو تصادفا في الجملة ـ كما في الفروض المذكورة في المتن ـ فقد يشكل ما ذكره : مثلا إذا كان شاكاً بين الثلاث والأربع , وبعد الفراغ انقلب شكه الى ما بين الثنتين والأربع , فإنه لا وجه لدعوى عدم التفاته الى الشك الأول معللة بأنه قد زال , فان زواله بالمرة ممنوع , وإنما الزائل بعض خصوصياته. وبالجملة :